آراءأخبار وطنيةاخبار الولايات

موريتانيا إلى الأمام» يقاطع الحوار.. سجن ولد المعيوف يفجّر خلافاً سياسياً

موريتانيا إلى الأمام» يقاطع الحوار.. سجن ولد المعيوف يفجّر خلافاً سياسياً

موريتانيا إلى الأمام» يقاطع الحوار.. سجن ولد المعيوف يفجّر خلافاً سياسياً

اليوم السابع الموريتاني – نواكشوط

دخل مسار الحوار السياسي المرتقب في موريتانيا مرحلة جديدة من التعقيد، بعد إعلان حزب «موريتانيا إلى الأمام» مقاطعته للحوار، وانسحابه من رئاسة قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، احتجاجاً على إيداع عضو مكتبه التنفيذي، اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، السجن المدني.
وقال رئيس الحزب، نور الدين ولد محمدو، إن المكتب التنفيذي عقد اجتماعاً عاجلاً وموسعاً، خلص إلى تكليفه رسمياً بتقديم استقالة الحزب من رئاسة قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، الذي يشارك في مسار الحوار السياسي المرتقب.
وأضاف ولد محمدو أن الحزب قرر مقاطعة الحوار السياسي إلى أجل غير مسمى، معلناً أن المكتب التنفيذي سيعقد ندوة صحفية لعرض تفاصيل القرار وموقف الحزب من التطورات الأخيرة.
ولد المعيوف.. من التوقيف إلى السجن
يأتي القرار بعد إحالة اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف إلى السجن المدني، عقب مثوله أمام النيابة ثم قاضي التحقيق، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على توقيفه من طرف الجهات المختصة.
وبحسب مصادر إعلامية، ارتبطت القضية بتسجيلات صوتية وتصريحات منسوبة إلى ولد المعيوف، بينما تحدث رئيس حزبه عن اتهامات تتعلق بالأمن العام وإفشاء أسرار.
وكان توقيف ولد المعيوف قد أثار منذ بدايته نقاشاً سياسياً وحقوقياً، خصوصاً داخل حزبه، الذي اعتبر القضية مرتبطة بحرية التعبير والممارسة السياسية.
موقف سبق أن لوّح به الحزب
قرار المقاطعة لم يأتِ مفاجئاً بالكامل؛ فقد سبق لرئيس الحزب نور الدين ولد محمدو أن أعلن في نهاية أغسطس تعليق مشاركة حزبه في الاجتماعات والأنشطة المرتبطة بالتحضير للحوار، احتجاجاً على توقيف ولد المعيوف، مشترطاً الإفراج عنه للعودة إلى المسار.
لكن انتقال الحزب الآن من تعليق المشاركة إلى المقاطعة والانسحاب من رئاسة قطب المعارضة يمثل تصعيداً سياسياً واضحاً، ويطرح أسئلة حول مدى قدرة مسار الحوار المرتقب على استيعاب الخلافات بين مكوناته.
هل يتسع نطاق المقاطعة؟
القرار يضع القوى السياسية المشاركة في الحوار أمام اختبار جديد، إذ يأتي في وقت تسعى فيه السلطات والأطراف السياسية إلى الدفع بمسار حوار يفترض أن يجمع مختلف المكونات حول الملفات الوطنية الكبرى.
ويرى مراقبون أن استمرار قضية ولد المعيوف دون تسوية سياسية أو قانونية مقنعة للحزب قد يجعلها تتحول من قضية فردية إلى عنوان لخلاف أوسع حول حدود المعارضة، وحرية التعبير، وشروط المشاركة في الحوار السياسي.
وفي المقابل، تبقى القضية في مسارها القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، وهو ما يجعل الفصل بين المسار القضائي والمواقف السياسية للحزب أمراً أساسياً في قراءة التطورات.
مؤتمر صحفي مرتقب
ومن المنتظر أن يقدم حزب «موريتانيا إلى الأمام» خلال ندوته الصحفية المرتقبة مزيداً من التفاصيل حول قرار الانسحاب والمقاطعة، وما إذا كان الحزب سيطرح شروطاً جديدة للعودة إلى الحوار، أم أن قراره يمثل خروجاً نهائياً من المسار.
وبذلك، لا يبدو أن ملف ولد المعيوف قد بقي محصوراً في إطاره القضائي؛ فقد بدأ يأخذ أبعاداً سياسية متزايدة، مع إعلان حزب معارض مقاطعته للحوار وانسحابه من موقع قيادي داخل قطب المعارضة.
اليوم السابع الموريتاني – نواكشوط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى