العفو الرئاسي في موريتانيا.. بين البعد الإنساني واحترام سيادة القانون
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني – يظل العفو الرئاسي في موريتانيا من أبرز الصلاحيات الدستورية التي يمارسها رئيس الجمهورية، لما يحمله من أبعاد قانونية وإنسانية وسياسية، إذ يُستخدم في بعض المناسبات لمنح المحكوم عليهم فرصة جديدة، مع الحفاظ على مكانة القضاء واستقلاله.
ويؤكد مختصون في القانون أن العفو الرئاسي لا يعني إلغاء الحكم القضائي أو التشكيك في صحته، وإنما يقتصر على إسقاط العقوبة أو تخفيفها، وفق ما ينص عليه مرسوم العفو، بينما تبقى الآثار القانونية الأخرى خاضعة للنصوص المنظمة لذلك.
ويثير كل قرار بالعفو الرئاسي نقاشاً في الساحة الوطنية بين من يعتبره خطوة تعزز قيم التسامح ولمّ الشمل، ومن يرى ضرورة أن يكون استخدامه محكوماً بمعايير واضحة تحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومبدأ سيادة القانون.
ويرى مراقبون أن العفو، عندما يأتي في سياق وطني مناسب، قد يسهم في تهدئة الأجواء السياسية والاجتماعية، ويفتح المجال أمام تعزيز الثقة والحوار بين مختلف الفاعلين، مع التأكيد على أن العدالة تبقى أساس بناء دولة القانون والمؤسسات.
ويبقى العفو الرئاسي إحدى الأدوات الدستورية التي تجسد الجمع بين روح القانون والاعتبارات الإنسانية، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الاستقرار والوحدة الوطنية.