آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

🔥 من شرارة إلى أزمة.. محطات الكهرباء تكشف أسئلةً أكبر من الحريق!

🔥 من شرارة إلى أزمة.. محطات الكهرباء تكشف أسئلةً أكبر من الحريق!
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
يطرح سؤالاً أكبر من مجرد الحديث عن حريق أو عطل فني في محطة كهربائية: كيف وصلت هذه المنشآت إلى وضعها الحالي، ومن يتحمل مسؤولية ما آلت إليه؟
إذا كانت المحطات قد أُنشئت خلال فترة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، فهذا لا يعني تلقائياً تحميله المسؤولية عن أي حادث وقع بعد ذلك، لكن من حق الرأي العام أن يعرف كيف تم إنجاز هذه المشاريع، ومن نفذها، ومن استلمها، وما هي المواصفات الفنية المعتمدة، وكيف تمت عمليات الصيانة والمتابعة طوال السنوات الماضية.
فالكهرباء ليست خدمة ثانوية؛ هي شريان أساسي للحياة اليومية والاقتصاد، وأي خلل كبير فيها ينعكس مباشرة على الأسر، والمحال التجارية، والمصانع، والمستشفيات، ومختلف القطاعات.
ولهذا فإن التحقيق المطلوب يجب ألا يكتفي بتحديد سبب الحريق لحظة وقوعه، بل ينبغي أن يبحث في جذور المشكلة: جودة المعدات، طبيعة الكابلات، أعمال الصيانة، العمر الافتراضي للتجهيزات، إجراءات السلامة، ومسؤولية الجهات التي كانت مكلفة بالمتابعة والاستلام.
والسؤال الأهم: هل ما حدث مجرد حادث عرضي، أم أنه نتيجة تراكم اختلالات كان يمكن تفاديها؟
الرأي العام لا يريد تصفية حسابات سياسية، ولا تبادل الاتهامات بين المسؤولين؛ يريد حقيقة موثقة، وتحقيقاً فنياً شفافاً، ومحاسبةً عادلةً لكل من تثبت مسؤوليته، مهما كان موقعه أو الفترة التي تولى فيها المسؤولية.
الكهرباء حق للمواطن، وحماية المنشآت مسؤولية الدولة، وكشف الحقيقة مسؤولية الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى