آراءأخبار دوليةأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

 هل يستعين ترامب بالذكاء الاصطناعي في اتخاذ قراراته السياسية؟ اعتراف يفتح باب التساؤلات

 هل يستعين ترامب بالذكاء الاصطناعي في اتخاذ قراراته السياسية؟ اعتراف يفتح باب التساؤلات

 هل يستعين ترامب بالذكاء الاصطناعي في اتخاذ قراراته السياسية؟ اعتراف يفتح باب التساؤلات

اليوم السابع الموريتاني | تقرير خاص

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات جديدة بشأن مدى تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار داخل البيت الأبيض، بعدما أقرّ باستخدامه شخصيًا لهذه التكنولوجيا المتطورة، دون أن يكشف عن طبيعة المهام التي يستعين بها فيها، أو مدى ارتباطها بالقرارات السياسية والأمنية والاستراتيجية.

ترامب يعترف ويحتفظ بالتفاصيل

في 13 سبتمبر 2026، وخلال حديث مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية، وُجّه إلى ترامب سؤال مباشر حول ما إذا كان يستخدم الذكاء الاصطناعي بنفسه، فأجاب بالإيجاب.

وعندما حاول الصحفيون معرفة المجالات التي يستخدم فيها هذه التقنية، اكتفى بالقول إن الذكاء الاصطناعي يمكن استعماله في أمور كثيرة، قبل أن يرفض الإفصاح عن طبيعة استخدامه الشخصي.

وأعادت هذه التصريحات طرح سؤال مهم: هل أصبح الذكاء الاصطناعي أحد المستشارين غير المعلنين للرئيس الأمريكي؟

 هل يمكن للذكاء الاصطناعي التأثير في قرارات البيت الأبيض؟

تتيح أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة تحليل كميات هائلة من المعلومات خلال وقت قصير، ومقارنة السيناريوهات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، وتقديم تقديرات حول النتائج المحتملة لخيارات سياسية مختلفة.

ومن الناحية النظرية، يمكن لهذه التقنيات مساعدة المسؤولين في دراسة تأثير العقوبات الاقتصادية، وتحليل التوترات الدولية، وتقييم البدائل المتاحة أمام صناع القرار.

لكن الاستفادة من هذه القدرات لا تعني بالضرورة تفويض اتخاذ القرار للآلة.

وحتى الآن، لا تتوافر أدلة علنية موثوقة تثبت أن ترامب يعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي عند اتخاذ قراراته الكبرى المتعلقة بالحروب أو السياسة الخارجية أو الأمن القومي.

 الإدارة الأمريكية تراهن على الذكاء الاصطناعي

على المستوى الحكومي، اتخذت إدارة ترامب خطوات رسمية لتعزيز موقع الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.

ففي يوليو 2025، أعلن البيت الأبيض خطة وطنية تضمنت أكثر من 90 إجراءً سياسيًا، تركز على تسريع الابتكار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز النفوذ الأمريكي في الأسواق والتكنولوجيا العالمية.

ويعكس هذا التوجه اعتبار الإدارة الأمريكية الذكاء الاصطناعي قضية استراتيجية تتجاوز التطبيقات التقنية لتشمل الاقتصاد والأمن والتنافس الدولي.

 بين قوة التحليل ومخاطر الاعتماد على الآلة

رغم الإمكانات الكبيرة لهذه التكنولوجيا، فإن استخدامها في الملفات السياسية الحساسة يثير مخاوف تتعلق بدقة المعلومات، واحتمال الانحياز، وإمكانية إنتاج تقديرات خاطئة أو مضللة.

ويحذر مختصون من أن الاعتماد غير المدروس على المخرجات الآلية قد يؤثر في جودة القرارات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالنزاعات المسلحة والعلاقات بين الدول.

ولهذا تظل الرقابة البشرية والتحقق من المعلومات وتحديد المسؤولية عن القرارات عناصر أساسية في أي استخدام حكومي مسؤول للذكاء الاصطناعي.

هل يتغير مفهوم المستشار السياسي؟

يفتح اعتراف ترامب باستخدام الذكاء الاصطناعي نقاشًا أوسع بشأن مستقبل صناعة القرار السياسي في العالم.

فبعدما كانت الحكومات تعتمد أساسًا على الخبراء والمستشارين والتقارير الاستخباراتية، أصبحت التقنيات الحديثة قادرة على تقديم تحليلات سريعة قد تساعد في إعداد السياسات ودراسة البدائل.

غير أن السؤال لم يعد مقتصرًا على قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم المشورة، بل امتد إلى حدود الثقة في توصياته، وكيفية ضمان ألا تتحول أدوات المساعدة إلى مصادر غير خاضعة للمساءلة في صناعة القرار.

الخلاصة**

المؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن استخدامه الشخصي للذكاء الاصطناعي، وأن إدارته تضع هذه التكنولوجيا ضمن أولوياتها الاستراتيجية. أما مدى استعانته بها في قراراته السياسية الكبرى، فما زال غير معروف للرأي العام.

ويبقى السؤال المفتوح: **هل سيظل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة للرؤساء، أم سيصبح أحد أكثر المستشارين تأثيرًا في رسم سياسات الدول الكبرى؟**

اليوم السابع الموريتاني – الخبر برؤية أوسع.

المصادر المعتمدة في التقرير: المحضر الرسمي لتصريحات ترامب بتاريخ 13 سبتمبر 2026 GovInfo، وخطة البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي المنشورة في 23 يوليو 2025 The White House، وتحليل موقع PolitiFact لاستخدام المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي PolitiFact.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى