الكرة الموريتانية… بين إنجازات المنتخب وأزمات الإدارة
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
في السنوات الأخيرة، عاش الشارع الرياضي الموريتاني لحظات فرح نادرة مع تأهل المنتخب الوطني “المرابطون” ثلاث مرات متتالية إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا. غير أن هذا الإنجاز، الذي رفع سقف الطموحات، سرعان ما اصطدم بواقع محلي هش، يكشف عن أزمات عميقة في بنية كرة القدم الوطنية.
أموال بلا أثر
رغم تدفق الدعم المالي من الدولة والفيفا والرعاة، تظل الأندية المحلية تعاني من شح الموارد وضعف التنظيم. كثيرون يتساءلون: أين تذهب هذه الأموال؟ ولماذا لا ينعكس هذا التمويل على مستوى الدوري الوطني أو البنية التحتية؟
ملاعب بلا حياة
باستثناء ملعب شيخا ولد بيديا وبعض المنشآت المحدودة، تفتقر البلاد إلى ملاعب تدريبية مؤهلة. الأندية تضطر للتدريب في ظروف بدائية، ما يضعف تكوين اللاعبين ويجعلهم غير قادرين على المنافسة قارياً.
دوري بلا جمهور
الدوري الوطني يعاني من ضعف المتابعة الإعلامية والجماهيرية، وغياب النقل التلفزيوني الجاذب. الأندية تعمل بلا عقود احترافية، بلا تأمين صحي، وبلا رؤية واضحة، مما يجعلها مجرد فرق هاوية في زمن الاحتراف.
مواهب ضائعة
غياب برامج تكوين الناشئين يمثل أكبر نزيف للكرة الموريتانية. المواهب الشابة تُترك بلا رعاية، فيما يضطر بعض اللاعبين للبحث عن فرص فردية في الخارج.
أصوات تطالب بالإصلاح
خبراء وإعلاميون يرون أن الحل يبدأ من إصلاح الاتحاد، فرض الشفافية، دعم الأندية، الاستثمار في الناشئين، وتطوير البنية التحتية. من دون ذلك، ستظل الإنجازات الدولية مجرد ومضات عابرة، لا تعكس واقع كرة القدم الموريتانية.
الخلاصة الصحفية
الكرة الموريتانية اليوم تقف عند مفترق طرق: إما أن تتحول الإنجازات القارية إلى مشروع إصلاح شامل، أو أن تبقى مجرد “حلم مؤقت” يبدده سوء الإدارة وضعف التخطيط.
زر الذهاب إلى الأعلى