الحرس يغلق أبواب البرلمان أمام مريم الشيخ وقامو عاشور.. والعفو الرئاسي يعيد الجدل إلى الواجهة
نواكشوط – اليوم السابع الموريتاني
في مشهد سياسي لافت، منعت عناصر الحرس الوطني، صباح الثلاثاء، النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور من دخول مبنى الجمعية الوطنية، في خطوة فتحت الباب أمام موجة جديدة من التساؤلات بشأن الوضعية القانونية للنائبتين وحدود آثار العفو الرئاسي الصادر بحقهما.
وعند وصول النائبتين إلى مقر البرلمان، أبلغهما أفراد الحرس بوجود تعليمات تمنع دخولهما إلى المبنى، دون تقديم توضيحات رسمية حول الجهة التي أصدرت القرار أو السند القانوني الذي استندت إليه تلك التعليمات.
وأعادت الحادثة إلى واجهة النقاش ملف الأحكام القضائية الصادرة بحق النائبتين، خصوصًا بعد صدور العفو الرئاسي الذي اعتبره البعض خطوة نحو طي صفحة القضية، بينما يرى آخرون أن العفو لا يلغي تلقائيًا العقوبات التبعية، ما لم يصدر نص قانوني أو حكم قضائي يقضي بذلك.
ويترقب المتابعون موقف الجهات المختصة لحسم هذا الجدل، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المجلس الدستوري والجهات القضائية المختصة لتحديد الموقف النهائي من الأهلية البرلمانية للنائبتين، بما يضع حدًا للتأويلات القانونية والسياسية التي رافقت القضية.
ولم تصدر رئاسة الجمعية الوطنية أو قيادة الحرس الوطني، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بيانًا رسميًا يوضح ملابسات الواقعة، فيما يتوقع أن يثير الحادث نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد قانونية ودستورية تتجاوز واقعة المنع نفسها، لتلامس العلاقة بين القرارات القضائية والعفو الرئاسي وآليات تنفيذ كل منهما.