لماذا أصرّ الغزواني على الحوار من آدرار؟زيارة رئاسية تتجاوز الاستقبال إلى اختبار العلاقة مع المواطن
اليوم السابع الموريتاني – تقرير
لم يأتِ التركيز على اللقاء المفتوح مع المواطنين في برنامج زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية آدرار مصادفة؛ فالبرنامج الرسمي للزيارة نصّ صراحة على تنظيم لقاءات مفتوحة مع سكان أطار وشنقيط ووادان وأوجفت، إلى جانب الاستقبالات الشعبية والمهرجانات. �
الرئاسة +١
وتأتي هذه الخطوة في سياق زيارة قالت الرئاسة إنها تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين، والاطلاع على أوضاع الولايات الداخلية ومواكبة البرامج التنموية. كما أكدت وسائل الإعلام الرسمية أن الرئيس يريد الاستماع إلى تطلعات السكان وانشغالاتهم بصورة مباشرة. �
الوكالة الموريتانية للصحافة +١
لماذا آدرار؟
تحمل آدرار خصوصية سياسية واجتماعية وتاريخية تجعلها محطة ذات دلالة في أي جولة رئاسية. ولذلك فإن انتقال الرئيس بين مقاطعاتها، وفتح المجال أمام لقاءات مباشرة مع السكان، يضع أمام السلطة اختباراً يتجاوز صور الاستقبال والهتافات.
فالمواطن الآدراري لا ينتظر فقط أن يرى الرئيس، وإنما يريد أن يعرف: ماذا بعد الزيارة؟
هل تتحول المطالب التي ستصل إلى الرئيس إلى قرارات ومشاريع؟ وهل تكون اللقاءات المفتوحة مساحة حقيقية لطرح مشاكل المياه والكهرباء والصحة والطرق وفرص العمل والتنمية المحلية، أم تظل جزءاً من المشهد البروتوكولي للزيارة؟
الحوار في ظل نقاش سياسي متزايد
يأتي إصرار الرئيس على التواصل والحوار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الموريتانية نقاشاً واسعاً حول مستقبل الحياة السياسية والحوار الوطني والقضايا الدستورية.
لكن من المهم الفصل بين الحوار مع المواطنين خلال الزيارة وبين أي استنتاج سياسي بشأن موقف الرئيس من الاستحقاقات المقبلة؛ فالبرنامج الرسمي المنشور يربط اللقاءات أساساً بالتواصل المباشر والتنمية المحلية، ولم يتضمن إعلاناً جديداً بشأن المأمورية أو تعديل الدستور. �
الرئاسة +١
ومن هنا تصبح قيمة الحوار مرتبطة بما سيحدث بعده: هل سيستمع الرئيس فقط، أم ستتحول المطالب إلى التزامات قابلة للقياس؟
آدرار تريد إجابات لا مجرد استقبال
الزيارة التي بدأت اليوم 20 سبتمبر وتشمل مختلف مقاطعات آدرار حتى 24 سبتمبر، تمنح سكان الولاية فرصة لعرض أولوياتهم مباشرة أمام رئيس الجمهورية. �
أمي
وفي المقابل، فإن حجم الحشود وحفاوة الاستقبال لا يكفيان وحدهما لقياس نجاح الزيارة. المعيار الأكثر أهمية سيكون في حصيلة الحوار، والقرارات التي ستصدر عنه، ومدى انعكاسها على حياة المواطن.
وهنا يكمن السؤال الذي يرافق زيارة الغزواني لآدرار:
هل جاء الرئيس ليستمع إلى آدرار، أم جاءت آدرار لتسمع من الرئيس؟
اليوم السابع الموريتاني
**تقرير يرصد المشهد بعيداً عن ضجيج الاستقبال، وبعين على ما سيبقى بعد مغادرة الموكب الرئاسي.**
زر الذهاب إلى الأعلى