موريتانيا وإسبانيا تعززان تدريب الكوادر في مجال الصيد البحري
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
أطلق وزير الثروة السمكية والبنية التحتية البحرية والموانئ، المختار أحمد بوسيف، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، بميناء نواكشوط المستقل، حملة تدريبية متخصصة في مجال الثروة السمكية، تنظم على متن سفينة التدريب الإسبانية Intermares.
ويستمر البرنامج حتى 16 أكتوبر، بمشاركة أكثر من 150 مفتشاً وفنياً وأحد أفراد الطواقم الموريتانية، في إطار تعاون تموله وتنظمه موريتانيا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وتقدم السفينة، التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية الإسبانية، تدريبات في نواكشوط حول تفتيش ومراقبة المصايد والسلامة والإنقاذ في البحر، قبل أن تتوجه إلى نواذيبو لتنظيم دورتين متخصصتين مدة كل منهما أسبوع، تركزان على شباك ومعدات الصيد، وتجهيز الأسماك والتعامل معها.
وقالت الأمينة العامة للتعاون بوزارة الزراعة والثروة السمكية والأغذية الإسبانية، إيزابيل أرتيم، إن الحملة تندرج ضمن تنفيذ البند 56 من الإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى الموريتاني الإسباني المنعقد في نواكشوط في يوليو 2025.
من جانبه، أعلن سفير الاتحاد الأوروبي في نواكشوط، خواكين تاسو فيلالونغا، تعبئة نحو 190 ألف يورو لدعم القطاع في إطار اتفاقية الشراكة في مجال الصيد المستدام بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، داعياً إلى متابعة المتدربين بعد عام من انتهاء التدريب لقياس مدى استفادتهم المهنية.
وأشار السفير إلى الحضور اللافت للنساء والشباب، خصوصاً خريجي المعهد العالي لعلوم البحار، ضمن المستفيدين من البرنامج.
أما السفير الإسباني بابلو باربرا، فأبرز الأهمية الاقتصادية للعلاقات الموريتانية الإسبانية في مجال الصيد، مشيراً إلى أن صادرات المنتجات البحرية الموريتانية إلى إسبانيا تتجاوز 300 مليون يورو سنوياً، وتمثل أكثر من ثلث صادرات القطاع الموريتاني، التي قاربت مليار يورو خلال 2025.
كما أشار إلى استمرار التعاون الإسباني في مجالات تنمية قطاع الصيد ومعالجة المنتجات البحرية، مؤكداً أن الاستثمار في تصنيع وتحويل المنتجات البحرية أصبح من أولويات الدبلوماسية الاقتصادية الإسبانية في موريتانيا.
وتُعد سفينة Intermares منصة تدريبية متخصصة، تضم قاعات دراسية وورشاً ومختبرات ومحاكي ملاحة، وتواصل بعد موريتانيا حملتها الأطلسية لعام 2026 في السنغال لمدة شهر.
وحضر إطلاق الحملة رئيس أركان البحرية أحمد سعيد بن عوف، ومسؤولون من الوزارة، ورئيس الاتحاد الوطني للصيد البحري، إلى جانب السلطات الإدارية والأمنية في جنوب نواكشوط.
اليوم السابع الموريتاني | قراءة في اقتصاد البحر:
لا تقتصر هذه الحملة على تدريب الكوادر، بل تعكس توجهاً متزايداً نحو رفع كفاءة الرقابة والسلامة وتحسين القيمة المضافة للمنتجات البحرية، في وقت يمثل فيه قطاع الصيد أحد أهم روافد الاقتصاد الموريتاني وعلاقاته التجارية مع أوروبا.
زر الذهاب إلى الأعلى