رؤية موريتانيا 2060.. طموح مشروع وتحديات التنفيذ
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
إن إعلان الوزير الأول المختار ولد أجاي عن الشروع في إعداد رؤية وطنية لموريتانيا في أفق 2060 يفتح نقاشًا مهمًا حول مستقبل البلاد، ويطرح سؤالًا جوهريًا: أي موريتانيا نريد أن نورثها للأجيال القادمة؟
فالتنمية الحقيقية لا ينبغي أن تكون رهينة المأموريات السياسية أو تعاقب الحكومات، بل يجب أن تقوم على مشروع وطني جامع، تتواصل فيه الإنجازات وتتراكم النتائج.
غير أن قيمة هذه الرؤية لن تُقاس بطموح شعاراتها، وإنما بمدى قدرتها على معالجة اختلالات الحاضر، من البطالة وضعف الخدمات الأساسية إلى تحديات التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة.
إن موريتانيا 2060 لا تُبنى بالتصورات وحدها، وإنما تبدأ من قرارات اليوم، بإصلاح الإدارة، ومحاربة الفساد، وتعزيز المؤسسات، والاستثمار في الإنسان، وإشراك الكفاءات الوطنية في رسم المستقبل.
والأهم أن تكون هذه الرؤية مشروع دولة لا مشروع حكومة، وأن تتحول إلى التزامات واضحة، بآجال محددة ومؤشرات قابلة للقياس والمساءلة.
فالمستقبل لا تصنعه الخطب وحدها، وإنما تصنعه الإرادة المؤسسية والعمل المتواصل والنتائج الملموسة.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحول رؤية موريتانيا 2060 إلى عقد تنموي وطني تتبناه الأجيال والحكومات المتعاقبة، أم ستظل مجرد وثيقة طموحة تضاف إلى أرشيف الخطط والاستراتيجيات؟
زر الذهاب إلى الأعلى