نواكشوط تحت المطر.. «الحل الجذري» أمام اختبار الواقع
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
كشفت الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة نواكشوط مجدداً حجم التحدي الذي ما تزال تواجهه المدينة في مجال تصريف مياه الأمطار، بعد نحو عام من إعلان الوزير الأول المختار ولد أجاي أن الحكومة بدأت العمل على «حل جذري» لمشكلة الصرف.
ومع ارتفاع منسوب المياه في عدد من الشوارع والأحياء، عادت معاناة السكان إلى الواجهة، حيث تتحول الأمطار في بعض المناطق سريعاً إلى تجمعات مائية تعيق حركة المرور وتربك حياة المواطنين، وتعيد طرح الأسئلة بشأن مدى تقدم مشاريع معالجة مشكلة الصرف، وقدرتها على الاستجابة للأمطار الغزيرة.
وكان ملف تصريف مياه الأمطار أحد أبرز التحديات الخدمية التي تواجه نواكشوط خلال موسم الأمطار، في ظل التوسع العمراني السريع وتزايد الحاجة إلى بنية تحتية قادرة على استيعاب مياه الأمطار وتصريفها في وقت مناسب.
عام بعد «الحل الجذري».. أين وصلت الأشغال؟
إعلان الحكومة عن التوجه نحو حل جذري رفع سقف التوقعات لدى سكان العاصمة، الذين يأملون في الانتقال من الحلول الظرفية إلى منظومة دائمة لمعالجة مياه الأمطار.
غير أن تكرار مظاهر تجمع المياه بعد هطول الأمطار يضع تنفيذ تلك الوعود أمام اختبار عملي، ويجعل من المشروع وسرعة إنجازه وفعاليته محور اهتمام متزايد لدى الرأي العام.
ولا يتعلق الأمر فقط بإزالة المياه من الشوارع بعد هطول الأمطار، بل ببناء منظومة متكاملة تشمل قنوات وشبكات تصريف، ونقاط تجميع، ومحطات ضخ عند الحاجة، إلى جانب صيانة المنشآت الموجودة وتوسعتها بما يتناسب مع التوسع الحضري للعاصمة.
المواطن يريد نتيجة ملموسة
وبالنسبة لسكان نواكشوط، فإن معيار نجاح أي خطة لا يتمثل في التصريحات أو حجم المشاريع المعلنة، وإنما في قدرتها على منع تحول الأمطار إلى أزمة يومية.
ومع كل موسم أمطار، يعود السؤال نفسه: هل اقتربت العاصمة فعلاً من حل نهائي لمشكلة الصرف، أم أن نواكشوط ستواصل انتظار «الحل الجذري» بينما تظل الشوارع أول اختبار حقيقي لأي خطة حكومية؟
وتبقى الأمطار الأخيرة مناسبة لإعادة فتح هذا الملف، ليس فقط باعتباره قضية موسمية، وإنما كأحد ملفات البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تمس حياة سكان العاصمة بشكل مباشر.
زر الذهاب إلى الأعلى