مسيرةالوحدةوالبناء والتنمية بمشاركةالجميع
مسيرةالوحدةوالبناء والتنمية بمشاركةالجميع

مسيرةالوحدةوالبناء والتنمية بمشاركةالجميع
اليوم السابع الموريتاني قضية الوحدة الوطنية’ حاضرة في ذاكرة كل العقلاء من شعوب العالم’ كونها هي أساس وجود لكل الامم والشعوب والمجتمعات حاضرا ومستقبلا ولكن يبقى الأختلاف في مفهوم
أدواتها فلبعض يرى أن من أدواتها تحسين الحالة الاقتصادية’ ومنهم يرى الانسجام بين المكونات الاجتماعية من اساسيات وجودها. وبين هذه وتلك فقد لا أتعارض مع الجميع إلا في نقطة واحدةبالغة الاهمية فما يتعلق في أدوات الوحدة الوطنية وبدونها ستبقى مجرد أوهام عالقةفي الذاكرة دون تجسيد على ارض الواقع.وخاصة عندنا في الدولة الموريتانية’ لأننا بواقعنا الأجتماعي قد نتميز بعاداتنا وثقافتنا وبموروثنا التقليدي عن اغلبية المجتمعات الأخرى’ فيما يعرف بتعدد الزوجات وعملية الطلاق العشوائي وما يترتب عليهما من أثار سلبية على بنية الأسرة بشكل خاص وعلى المجتمع بصورة عامة.ففي بعض البلدان الحياة الزوجية تبنى على قواعد قانونية تعتمد على حفظ الحقوق للزوجة وللابناء’ حتى لايختل توازن الأسرة بعد عملية الطلاق أو الزيادة في عدد الزوجات.ولا يخفى على احد بأن الله تقد شرع للمسلم في تعددالزوجات وقال سبحانه وتعالى: ( انكحوا ما طا بلكم
من النساء مثنى وثلاثى ورباعى وان خفتم ألا تعدلوا فواحدة او ما
ملكت أيمانكم) وقال تعالى: (ابغض الحلال عندالله الطلاق) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : تناكحوا وتكاثروا فإني مباه بكم الامم يوم القيامة.و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان الاسلام كان ومازال إلى ان يرث الله الارض و من عليها حريصاعلى بنية الاسرة لأنها هي اساس بناء المجتمع’ لأنه ليس بإمكان قيام مجتمع قوي متماسك بإستطاعته مقاومة كل التحديات التي تقف امامه إلابعد ان يكون قدتربى في ظل اسر صالحة. وأنا ارى ان مصدر إلهام قوة هذه الاسرة في الدور الكبير لتربية الأبناء وتوجههم التوجيه الصحيح وجعلهم يتحملون هم الوطن. اما إذا كانت الاسرة مفككة بسبب الطلاق الغير معقلن او بسبب تعدد الزوجات بدون مراءأت للحقوق وما يترتب على ذالك من تسيب للاطفال الذي ربما يؤدي بهم إلى الانحراف لقدر الله’ فكيف الحصول على ضمان جيل كبير من المجتمع قادر على ان يبني وحدة وطنية. وخاصة في ظل التحول الجديد الذي أصبح الرجل في جو جديد مع أسرة جديدة’ والمرأة في جو جديد مع رجل جديد لايقبل بأبناء غير ابنائه.والضحية هنا هم .هؤلاء الابناء الذين بلاشك هم بنات الوحدة الوطنية إذا صلحوا. فكيف بافراد وجمعات منحرفي الاخلاق و القيم الرفيعة ان يكون باستطاعتهم بناء مجتمع ودول حتى.ولابد من معرفة ان مايعرف بألأسرة هوالحجر الاساس لبناء مايعرف بالدولة لان الاسرة الصالحة هي اساس بناء القبيلة ثم مجموعة من القبائل مكون لشعب والشعب هو الذي تبنى عليه دعائم الدولة.ويجب التركيز بالدرجة الاولى على بنية الشباب ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :الخير كله في الشباب والشر كله في الشباب. هذا يعني ان الشباب إذا توفرت فيه إرادة البناء فهو قادر على ذلك وان كان شرا فهو قادر على ذلك ايضا. وملاحظتي خلال الورشات التي أقامها حزب جبهة المواطنة والعدالة(جمع) والتي تطرقت إلى الكثير من القضايا الوطنية’ لم يكن من ضمنها ما ذكر في الموضوع من عملية الطلاق أو تعدد الزوجات’ ولكن يعود إلى ان الحزب يحترم الخصوصيات لكل فرد او جماعة’ ولكن هذا لا يعني أنه يتجاهل او يعطي الضوء الاخضرعلى ما من شأنه التأثير على عملية الوحدة الوطنية فهو حريص جدا على مسيرةالوحدةوالبناء والتنمية بمشاركةالجميع.
الكاتب امبارك ولد أعمر.




