وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين… رجل الدولة الذي يزعج خصوم الفوضى
اليوم السابع الموريتاني في خضم الضجيج الإعلامي والسياسي الذي تعرفه البلاد منذ أسابيع، عاد اسم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، ليتصدر واجهة النقاش العام. هذه المرة ليس بسبب قرار مفصلي أو إصلاح جوهري جديد، بل بسبب حملة شعواء تُشنّ عليه من عدة أطراف؛ حملة تختلف دوافعها، لكن يجمعها شيء واحد: استهداف رجل الدولة الذي أعاد الاعتبار لهيبة القانون، وقطع الطريق أمام الفوضى ومراكز النفوذ غير الشرعية.
وزير لا يساوم على الأمن
منذ عودته إلى حقيبة الداخلية، أثبت ولد محمد الأمين أنه ليس مجرد إداري خبير أو موظف سامٍ يؤدي واجبه الروتيني، بل هو مهندس مقاربة أمنية جديدة تقوم على احترام الحقوق، مع الحزم التام في مواجهة كل ما يهدد السلم الأهلي.
قراراته الحاسمة في التعامل مع بعض حالات الانفلات، وحرصه على منع تأجيج الشارع، لم تكن موجهة ضد أحد، بل كانت دفاعًا عن دولةٍ في الإقليم المضطرب، وحمايةً لأمن المواطنين واستمرار المرافق.
هذا الحزم أعاد الطمأنينة لكثيرين، لكنه – في المقابل – أزعج أطرافًا كانت تعيش على هامش الدولة، وتتقوّت من الفوضى والتوتير وصناعة الأزمات.
ملف الهجرة… عندما يعلو صوت السيادة
أكثر الملفات التي حاولت بعض الجهات استغلالها للهجوم على الوزير هو ملف المهاجرين غير النظاميين.
فحين أعلنت وزارة الداخلية – وبشكل واضح – أن البلاد لن تكون ساحة مفتوحة للفوضى الديموغرافية، وأن احترام القانون هو الأساس لكل مقيم، ارتفعت أصوات تتهم الوزارة بالتشدد.
لكن الواقع أوضح من كل تلك الاتهامات:
موريتانيا دولة ذات سيادة، ولا يمكن أن تُدار سياستها الداخلية عبر حملات الضغط أو العواطف.
الوزير شدّد على تنظيم الإقامة وليس التضييق على الأجانب، وأكد في كل مناسبة أن الهدف هو حماية الدولة والمجتمع، وهذا ما يقوم به أي جهاز داخلي يحترم نفسه.
تنظيم الحقل السياسي… تنظيف لا تضييق
أثار حديث الوزير عن ضرورة مراجعة معايير إنشاء الأحزاب السياسية ردودًا متباينة.
البعض رأى في ذلك تضييقًا، بينما الحقيقة أن الوزير وضع يده على ملف مزمن؛ فوجود أكثر من مئة حزب سياسي في بلد محدود السكان دليل على الفوضى لا على الديمقراطية.
ولد محمد الأمين لم يدعُدع إلى إغلاق الساحة، بل إلى ترشيدها، حتى لا تبقى رهينة لأحزاب ورقية لا حضور لها – سوى عند موسم الانتخابات – ولا وظيفة لها سوى المتاجرة بالشرعية الحزبية.
رجل الرئيس… واستهداف النظام من خلاله
لا يمكن إغفال أن جزءًا من الهجمات التي يتعرض لها الوزير ليست موجهة ضد شخصه بقدر ما هي استهداف غير مباشر للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه الإصلاحي.
فالوزير يُعد من أكثر الشخصيات التزامًا بنهج الرئيس، ومن أبرز منفذي سياساته على الأرض، خصوصًا في الملفات الأمنية والإدارية.
هذا القرب جعل منه هدفًا لمن يريد إرباك المشهد، أو خلق تصدعات داخل بنية السلطة، من خلال ضخ روايات ملفّقة عن “طموحات” أو “خلافات” لا أساس لها.
لماذا يُستهدف؟ الإجابة بسيطة
لأن محمد أحمد ولد محمد الأمين يمثّل اليوم مقاربة الدولة في مواجهة الفوضى،
ولأن صوت القانون في عهده صار أعلى من صوت المصالح الخاصة،
ولأن إدارة الشأن الداخلي باتت أكثر صلابة وشفافية وانضباطًا،
ولأن الرجل لا يردّ على حملات التشويه، ولا يدخل في سجالات، ما يحرم خصومه من مادة يقتاتون عليها.
الخلاصة: الحملة لن تغيّر الحقائق
الحملة على الوزير، رغم ضجيجها، لن تغيّر الحقيقة الأساسية:
الدولة تحتاج إلى رجال صارمين، صادقين، لا يخضعون للابتزاز، ولا يبيعون المواقف في سوق السياسة.
ومحمد أحمد ولد محمد الأمين واحد من هؤلاء.
رجل أثبت – في كل مرحلة – أن هيبة الدولة خط أحمر، وأن الأمن ليس مادة للمزايدات، وأن الإدارة ليست غنيمة انتخابية، بل مسؤولية أمام الله والوطن والتاريخ.
ولهذا تحديدًا…
يستمر الهجوم عليه.
ولهذا أيضًا…
يستمر هو في خدمة الدولة بكل هدوء وثقة.
زر الذهاب إلى الأعلى