آراءأخبار دوليةأخبار وطنيةاخبار الولاياتمقالاتولنا كلمة
ثغرات اتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا
ثغرات اتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا

ثغرات اتفاقية الصيد بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني الوقت الذي تسعى فيه موريتانيا إلى تعزيز موقعها كأحد أهم المزودين بالموارد البحرية في العالم، يطفو على السطح تحذير دنماركي يضع اتفاقية الصيد المستدام بينها وبين الاتحاد الأوروبي تحت المجهر. منظمة Marine Ingredients Denmark، التي تمثل قطاع الصناعات البحرية في الدنمارك، حذرت من ثغرات جوهرية في الاتفاقية، معتبرة أن غياب الشفافية والرقابة يهدد استدامة المخزون السمكي ويضع مستقبل هذه الشراكة موضع شك.
فجوة بين الأهداف والواقع
الاتفاقية وُقعت تحت شعار “الصيد المستدام”، لكن الواقع يكشف عن فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والتطبيق العملي. فغياب بيانات دقيقة حول حجم المصيد وحالة المخزون، إلى جانب ضعف الرقابة على صناعة دقيق وزيوت السمك، يثير مخاوف من استنزاف الأنواع السطحية الصغيرة التي تشكل أساس السلسلة الغذائية البحرية.
التداعيات على موريتانيا
موريتانيا تجد نفسها أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على مصالحها الاقتصادية من الاتفاقية، وضمان استدامة مواردها البحرية التي يعتمد عليها آلاف الصيادين المحليين. أي خلل في التوازن قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي المحلي، ويضعف ثقة الشركاء الدوليين في جدوى الاتفاقية.
البعد الأوروبي
التحذير الدنماركي لا يقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل يفتح الباب أمام نقاش أوسع داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل الاتفاقيات المماثلة مع دول غرب إفريقيا. إعادة تقييم البروتوكول التنفيذي قد تعني ضغطاً إضافياً على نواكشوط لتعزيز الشفافية والرقابة، وهو ما قد يفرض إصلاحات جذرية في قطاع الصيد.
خاتمة
إن التحذير الدنماركي ليس مجرد ملاحظة تقنية، بل رسالة سياسية واقتصادية تدعو موريتانيا والاتحاد الأوروبي إلى مراجعة جادة للاتفاقية. فالمطلوب اليوم ليس فقط الاستفادة من الموارد البحرية، بل ضمان استدامتها للأجيال القادمة، وإلا فإن الشراكة قد تتحول من فرصة إلى عبء.





