وزير المالية السابق يحذر: المأمورية الثالثة تقود إلى تجاوز الدستور وتهدد التناوب
وزير المالية السابق يحذر: المأمورية الثالثة تقود إلى تجاوز الدستور وتهدد التناوب

ولد بوه: الدعوة إلى مأمورية ثالثة للغزواني تجاوز صريح للدستور
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
أكد وزير المالية السابق سيد أحمد ولد بوه أن الدعوات المتصاعدة لمنح رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مأمورية رئاسية ثالثة تمثل، في جوهرها، دعوة صريحة إلى تجاوز الدستور والقواعد المنظمة للتداول على السلطة.
وأوضح ولد بوه أن مسألة المأموريات الرئاسية لا ينبغي التعامل معها بوصفها مطلبًا سياسيًا عابرًا أو موضوعًا للمزايدات، مشددًا على أن احترام الدستور يظل أساس استقرار الدولة وضمان استمرار مؤسساتها.
وأشار إلى أن أي نقاش بشأن تعديل النصوص الدستورية يجب أن يجري داخل الإطار القانوني والمؤسسي المحدد، وأن يخضع لنقاش وطني مسؤول يراعي المصلحة العامة ويحافظ على المكتسبات الديمقراطية، بدل ربطه برغبات أفراد أو بمواقف ظرفية.
ويأتي موقف وزير المالية السابق في ظل تزايد الدعوات المطالبة باستمرار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الحكم بعد انتهاء مأموريته الثانية، وهي دعوات أثارت جدلًا واسعًا بين مؤيدين يعتبرونها تعبيرًا عن الرغبة في مواصلة البرامج والمشاريع القائمة، ومعارضين يرون فيها مساسًا بمبدأ التناوب ومحاولة لفتح باب تعديل القواعد الدستورية لمصلحة السلطة القائمة.
ويؤكد الرافضون للمأمورية الثالثة أن النقاش لا يتعلق بتقييم أداء الرئيس أو شعبيته، بقدر ما يتعلق باحترام قواعد دستورية يفترض أن تطبق على الجميع، محذرين من أن تعديلها لخدمة ظرف سياسي معين قد يضعف الثقة في المؤسسات ويفتح الباب أمام أزمات سياسية ودستورية.
أما أنصار استمرار الرئيس فيربطون مطلبهم بما يصفونه بالإنجازات التي تحققت خلال فترة حكمه، معتبرين أن مواصلة تنفيذ البرامج التنموية تتطلب بقاءه في السلطة. غير أن هذا الطرح يواجه اعتراضات قانونية وسياسية متزايدة، تؤكد أن استمرارية الدولة والمشاريع يجب ألا تكون مرتبطة بشخص واحد.
ويعيد تصريح ولد بوه ملف المأمورية الثالثة إلى واجهة النقاش السياسي الموريتاني، وسط دعوات إلى حسم الجدل بالتمسك الصريح بالدستور، وإبعاد المؤسسات الدستورية عن الضغوط والمطالب المرتبطة بالحسابات السياسية الآنية.




