آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة
طشّه من لخبار.. كذبة حمراء
طشّه من لخبار.. كذبة حمراء

طشّه من لخبار.. كذبة حمراء
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
تقصّيتُ عن الشائعة التي تحدثت عن إرسال الجزائر معدات كهربائية وخبراء إلى موريتانيا، في إطار مساعدة تقنية لشركة صوملك، خصوصاً أن الخبر أُرفقت به صورة لطائرة جزائرية تنقل بعض البضائع، وكأنها الدليل القاطع على وصول النجدة.
لكن بعد التحقق، تبيّن أن الصورة قديمة، وأن قصة المساعدة الجزائرية ــ المغربية ــ السنغالية لا تبدو صحيحة بالشكل الذي جرى تداوله.
وحسب المعلومات التي تم التحقق منها، فإن صوملك لم تطلب مساعدة تقنية من الجزائر أو المغرب أو السنغال، كما لم تصلها مساعدات من هذه الدول عقب الحرائق التي ضربت محطات الكهرباء في نواكشوط.
صحيح أن بعض التجهيزات تم استقدامها من السنغال، لكن ذلك لا يعني وصول بعثة إنقاذ أو تدخل تقني خارجي كما صوّرت الشائعة.
الخسائر كانت كبيرة، والحريق لم يكن نزهة كهربائية عابرة، لكن يبدو أن الأيادي الموريتانية كانت قادرة على التعامل مع الأزمة وإعادة ترتيب ما أفسدته النيران.
أما قصة الطائرات والمعدات والخبراء القادمين من كل حدب وصوب لإنقاذ صوملك، فتبدو أقرب إلى «طشّه من لخبار» منها إلى خبر يستحق أن يُبنى عليه.
والخلاصة:
الحرائق حقيقية، والخسائر حقيقية، والأزمة حقيقية… أما المساعدة الجزائرية والمغربية والسنغالية بالشكل المتداول، فكذبة حمراء لا تصمد أمام التحقق.
وبعبارة الشاعر المناضل وطبيب الأسنان خالد عبد الودود: «اللعنة على صوملك»… لكن لا داعي لأن نضيف إلى لعنات الكهرباء كذبةً جديدة من صناعة مواقع التواصل!
عبدالله اتفغ المختار




