آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة
الصحافة الموريتانية والمدونون.. وجهان لعملة واحدة في الابتزاز والخروج عن المهنية؟
الصحافة الموريتانية والمدونون.. وجهان لعملة واحدة في الابتزاز والخروج عن المهنية؟

الصحافة الموريتانية والمدونون.. وجهان لعملة واحدة في الابتزاز والخروج عن المهنية؟
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
- أثارت ممارسات بعض العاملين في المشهد الإعلامي الموريتاني، سواء من الصحفيين أو المدونين، أسئلة جدية حول حدود المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي، خصوصاً عندما يتحول النقد إلى وسيلة للضغط أو التشهير أو الابتزاز.
فالمشكلة لا تكمن في الصحافة ولا في التدوين باعتبارهما فضاءين لممارسة حرية التعبير، وإنما في استغلال الصفة الإعلامية لتحقيق مصالح شخصية، أو استخدام المنابر والمنصات الرقمية لتصفية الحسابات والضغط على الأشخاص والمؤسسات.
وفي هذا السياق، تبدو بعض الممارسات لدى فئة من الصحفيين والمدونين متشابهة، رغم اختلاف الأدوات: نشر معلومات غير موثقة، الخلط بين الرأي والخبر، التشهير، انتهاك الخصوصية، وتوظيف التهديد بالنشر لتحقيق مكاسب أو تسويات.
لكن تعميم هذه الممارسات على جميع الصحفيين والمدونين سيكون ظلماً للمئات ممن يمارسون المهنة بمسؤولية ويحترمون قواعد التحقق والاستقلالية وأخلاقيات النشر.
الخلاصة
المشهد الإعلامي الموريتاني بحاجة إلى مراجعة مهنية وأخلاقية شاملة، تضع حداً للفارق الوهمي بين «صحفي» و«مدون» عندما تكون الممارسة واحدة، وتكرّس في المقابل معياراً واضحاً: المصداقية، التحقق، احترام الخصوصية، ورفض الابتزاز بكل أشكاله.
فالحرية الإعلامية لا تعني غياب المسؤولية، والنقد لا يتحول إلى ابتزاز لمجرد أنه نُشر على موقع إخباري أو صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.



