آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

آدرار تصرخ: نريد تنميةً حقيقية… لا ولائم سياسية ولا دعاة مأمورية ثالثة

آدرار تصرخ: نريد تنميةً حقيقية... لا ولائم سياسية ولا دعاة مأمورية ثالثة

آدرار تصرخ: نريد تنميةً حقيقية… لا ولائم سياسية ولا دعاة مأمورية ثالثة
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
في آدرار، حيث تتكلم الجبال أكثر مما تتكلم الخطب، يبدو أن المواطن بدأ يطرح سؤالاً بسيطاً لكنه ثقيل على أصحاب الولائم السياسية: متى تتحول الوعود إلى تنمية؟
فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الموائد الممتدة، ولا إلى مواسم جديدة من التصفيق، ولا إلى سباق مبكر لصناعة خطاب سياسي يمهّد لمأمورية ثالثة. ما تحتاجه آدرار هو ما يحتاجه المواطن في كل مكان: طرقٌ صالحة، وماء، وكهرباء مستقرة، وصحة، وتعليم، وفرص عمل، واستثمار حقيقي يحفظ للشباب حقهم في البقاء والعمل داخل ولايتهم.
لقد ملّ المواطن من السياسة حين تتحول إلى مناسبة موسمية؛ وفد يصل، تستقبلُه الجموع، تُرفع الشعارات، تُلتقط الصور، تُقام الولائم، ثم تعود الحياة إلى ما كانت عليه بعد مغادرة السيارات الرسمية.
آدرار ليست منصة انتخابية.
هي ولاية بتاريخها وثرواتها وطاقاتها البشرية، وتستحق أن تكون جزءاً من مشروع تنموي طويل المدى، لا مجرد محطة في أجندة السياسيين.
والأكثر إثارة للجدل أن بعض الأصوات بدأت تتحدث عن مأمورية ثالثة قبل أن تنتهي المأمورية الثانية، وكأن الأولوية الوطنية أصبحت البحث عن تمديد سياسي، بينما لا تزال أسئلة التنمية والخدمات الأساسية تبحث عن إجابات.
المواطن الآدراري قد لا يرفض السياسة، لكنه بالتأكيد يرفض أن تكون السياسة بديلاً عن التنمية.
فالمأمورية التي يريدها المواطن ليست بالضرورة مأمورية لرئيس، وإنما مأمورية للمشاريع: طريق يُنجز، مستشفى يعمل، مدرسة تتحسن، مياه تصل، زراعة تتطور، وسياحة صحراوية تتحول من شعارات إلى اقتصاد حقيقي.
وفي النهاية، قد تنتهي الولائم، وتُطوى اللافتات، وتغادر الوفود، لكن المواطن سيبقى أمام واقعه اليومي.
وهنا تحديداً يصبح السؤال أكثر إلحاحاً:
هل جاءت السياسة إلى آدرار من أجل آدرار… أم جاءت آدرار إلى السياسة من أجل خدمة أجندات السياسيين؟
الجواب لن تقدمه الخطب، بل ستقدمه المشاريع على الأرض.
آدرار تريد تنميةً تُرى وتُلمس… لا وعوداً تُقال وتُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى