خمسة وزراء يتركون بصماتهم بعيدًا عن الضجيج الإعلامي
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
رغم أن معظم القطاعات الحكومية تعاني ضعفًا في الأداء والمردودية، فإن هناك وزراء يمكن القول إنهم تركوا بصمات ميدانية واضحة، أو يحاولون على الأقل إنجاز ما يمكن إنجازه داخل قطاعاتهم، بعيدًا عن الاستعراض والضجيج الإعلامي.
ومن أبرز ما يميز هذه المجموعة، في تقديري، أن أسماءها لم ترتبط بفضائح فساد أو رشاوى أو صفقات غامضة، فضلًا عن حضورها الميداني وطريقة تعاملها مع الملفات المطروحة.
ولد احويرثي.. صرامة وعمل بصمت
يمتاز ولد احويرثي بالصرامة والعمل بعيدًا عن الأضواء. وقد أظهر حضورًا ملحوظًا في ملفات حساسة، من بينها الهجرة غير النظامية، وضبط الحالة المدنية، ونظافة العاصمة.
وفي ملف النظافة، اجتمع بالشركة المكلفة، ومنحها مهلة لتحسين أدائها والعمل بجدية ومسؤولية، ملوحًا بإمكانية فسخ العقد معها في حال استمرار التقصير.
ولد اسويدات.. هدوء وتبصر
يتميز ولد اسويدات بالهدوء في معالجة الملفات، ويحرص على تناول القضايا المطروحة بتبصر ومسؤولية، بعيدًا عن ردود الفعل المتسرعة والاستعراض الإعلامي.
الناها بنت مكناس.. بصمة في كل قطاع
تضع الناها بنت مكناس بصمتها في كل قطاع تتولى تسييره. وهي تعمل بعيدًا عن الأضواء والتجاذبات المحلية، وتحافظ على قربها من المواطنين واهتمامها بالعمال وحسن سير القطاع المسؤول عنها.
هدى باباه.. نحو تعليم نوعي
بدأت بصمات هدى باباه تظهر داخل قطاع التربية، خصوصًا في مجالات التنظيم والانضباط، والسعي إلى الانتقال من مرحلة التعليم الكمي، التي يكون التركيز فيها على ارتفاع أعداد الناجحين، إلى مرحلة التعليم الكيفي القائم على نجاح نوعي يتحقق بالجهد والمثابرة والاستحقاق.
صفية بنت انتهاه.. اهتمام بالفئات الهشة
عملت صفية بنت انتهاه دون كلل للنهوض بقطاعات الطفولة والأسرة والعمل الاجتماعي، وأولت اهتمامًا خاصًا لذوي الإعاقة وأصحاب الأمراض المزمنة، كما شجعت تمدرس الأطفال ذوي الوضعيات الخاصة، ودعمت الأسر الفقيرة، وعززت برامج حماية الطفولة ورعايتها.
هؤلاء الوزراء جزء من حكومة لها ما لها وعليها ما عليها، ولكل عضو فيها نجاحاته وإخفاقاته. فلا يوجد وزير سيئ في كل شيء، كما لا يوجد وزير كامل الأوصاف.
لكن الفرق الحقيقي بين الوزراء يكمن في الحضور الميداني، والقدرة على ترك بصمات باقية داخل القطاع.
أما الحضور الإعلامي المكثف فلا يعني بالضرورة نجاح الوزير؛ فكثرة الصور والبثوث والمنشورات وعبارات الثناء قد تكون أحيانًا محاولة للتغطية على ضعف أداء القطاع.
أفضل الوزراء هو من يعمل بهدوء ومن دون صخب إعلامي، ولا يشغله من يمدحه أو ينتقده، ولا يدفع لصحفي أو مدون كي يلمع صورته، ولا يستهدف من يوجه إليه النقد.
إنه الوزير الذي يعمل لأن العمل واجب وطني، ولأن خدمة المواطنين هي الغاية الأساسية من تولي المسؤولية.
هذه العينة من الوزراء قليلة، لكنها موجودة، ولعل هذه المجموعة الخماسية تقدم مثالًا حيًا على المسؤول الذي يترك أثره في الميدان، بعيدًا عن ضجيج الإعلام وحملات التلميع.
حبيب الله ولد أحمد
زر الذهاب إلى الأعلى