آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

حدمين ولد الغزواني وصفقة محطات الكهرباء.. ماذا تقول الوثائق؟

حدمين ولد الغزواني وصفقة محطات الكهرباء.. ماذا تقول الوثائق؟

حدمين ولد الغزواني وصفقة محطات الكهرباء.. ماذا تقول الوثائق؟
تقرير اليوم السابع الموريتاني
عاد اسم النائب البرلماني حدمين ولد الغزواني إلى واجهة الجدل في موريتانيا، عقب الحرائق التي شهدتها محطات كهربائية في نواكشوط، وما رافقها من اتهامات ومنشورات تربط بين النائب وصفقة إنشاء وتجهيز محطات تحويل كهربائية بالعاصمة.
لكن مراجعة الوثائق والمعطيات المتاحة تفرض التمييز بين ما تثبته وثائق الصفقات الرسمية وما يزال في إطار الاتهامات والتساؤلات المتداولة.
صفقة تتجاوز 11.8 مليون دولار
تتعلق المناقصة رقم DAO 06-CMI-2025 بإنشاء محطتي تحويل جنوب وشمال نواكشوط بجهد 33/15 كيلوفولت، إلى جانب إعادة تأهيل ست محطات قائمة.
وبحسب إعلان الإسناد النهائي، فقد أُسندت الصفقة إلى تجمع:
Electromechanical & Communication Engineers / CTM Turnkey Solution SARL
بقيمة 11,819,383.08 دولارًا أمريكيًا، وبمدة تنفيذ تبلغ 24 شهرًا.
أين يظهر اسم حدمين؟
المفارقة أن اسم حدمين ولد الغزواني لا يظهر في وثيقة الإسناد الرسمية باعتباره متعاقدًا أو صاحب الصفقة، وإنما يظهر اسم التجمع التجاري الذي حصل على العقد.
غير أن منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي نسبت إلى حدمين علاقة بالشركة، وذهبت إلى حد الحديث عن استفادته من الصفقة.
لكن حتى الآن، لم تظهر وثيقة رسمية منشورة تثبت ملكية حدمين للشركة أو كونه شريكًا فيها أو مستفيدًا مباشرًا من العقد.
وهنا يصبح من الضروري عدم تحويل الاتهامات المتداولة إلى حقائق قبل التحقق منها.
رواية مثيرة للجدل.. ونفي من مدير سابق لصوملك
ومن بين الروايات المتداولة أن معدات كهربائية كانت قد رُفضت سابقًا بدعوى عدم مطابقتها للمعايير، وأن ضغوطًا مورست من أجل تمرير صفقة مرتبطة بحدمين ولد الغزواني.
لكن المدير العام السابق لشركة صوملك سيدي ولد سالم نفى هذه الرواية، مؤكدًا أنه لم يطلب منه حدمين تمرير أي صفقة، وأنه لم يستقبله في مكتبه أو منزله.
وبذلك تبقى هذه الرواية اتهامًا متداولًا يقابله نفي مباشر، وليس واقعة محسومة قضائيًا أو إداريًا.
هل المعدات التي احترقت مرتبطة بالصفقة؟
هذه هي النقطة الأكثر أهمية في الملف.
فالصفقة موضوع البحث تتعلق بمحطتي الشمال والجنوب، إضافة إلى إعادة تأهيل ست محطات أخرى.
في المقابل، الحرائق الأخيرة طالت محطات أخرى في نواكشوط، ما يجعل الربط المباشر بين الصفقة والحرائق بحاجة إلى إثبات فني ووثائقي.
فلا يكفي أن تكون شركة ما قد حصلت على صفقة كهربائية للقول إن المعدات التي احترقت جاءت من تلك الصفقة.
من يملك CTM؟
هنا تكمن الحلقة المفقودة في القصة.
فالحسم يتطلب الحصول على:
السجل التجاري الكامل لشركة CTM Turnkey Solution SARL.
أسماء الشركاء والمساهمين والمديرين.
تحديد المستفيد الحقيقي من الشركة.
عقد الصفقة الموقع مع صوملك.
عقود شراء المحولات والكابلات والمعدات.
محاضر الاستلام والفحص الفني.
وثائق المقاولة من الباطن، إن وجدت.
هذه الوثائق يمكن أن تجيب عن السؤال الذي يشغل الرأي العام:
هل توجد علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين النائب حدمين ولد الغزواني والشركة التي حصلت على الصفقة؟
الخلاصة
المؤكد حتى الآن أن صفقة إنشاء محطتي تحويل جنوب وشمال نواكشوط وإعادة تأهيل ست محطات أُسندت إلى تجمع Electromechanical & Communication Engineers / CTM Turnkey Solution SARL بقيمة تفوق 11.8 مليون دولار.
أما القول إن حدمين ولد الغزواني يملك الشركة أو استفاد شخصيًا من الصفقة، فلا تزال تنقصه وثيقة رسمية حاسمة.
كما أن الربط بين الصفقة والحرائق الأخيرة يحتاج بدوره إلى تقرير فني يحدد بدقة هوية المحطات المحترقة، مصدر المعدات، وتاريخ تركيبها، وما إذا كانت داخلة أصلًا في نطاق الصفقة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، يبقى السؤال مفتوحًا:
من يقف خلف الشركة الفائزة بالصفقة؟ ومن هم المستفيدون الحقيقيون منها؟ وهل للمعدات التي احترقت علاقة بالعقد البالغ 11.8 مليون دولار؟
أسئلة لا تجيب عنها المنشورات المتداولة، وإنما الوثائق الرسمية والتحقيق الفني المستقل.
اليوم السابع الموريتاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى