آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

مؤثرو موريتانيا… تأثير أم مجرد «ضجيج رقمي»؟

مؤثرو موريتانيا… تأثير أم مجرد «ضجيج رقمي»؟

مؤثرو موريتانيا… تأثير أم مجرد «ضجيج رقمي»؟

نواكشوط اليوم السابع الموريتاني

في موريتانيا، يكفي أن تمتلك هاتفًا جيدًا، وحسابًا نشطًا، وجرأة على تشغيل الكاميرا في كل الظروف، حتى تصبح «مؤثرًا»… أما السؤال: في ماذا تؤثر؟ فذلك تفصيل صغير لا تشترطه منصات التواصل!

بعضهم يؤثر في أسعار المطاعم بعد إعلان مدفوع، وبعضهم في حركة المرور حين يتوقف وسط الشارع لتصوير مقطع، وآخرون لا يتجاوز تأثيرهم رفع ضغط المتابعين وخفض رصيد الإنترنت.

المؤثر الموريتاني حاضر في الأعراس، والمهرجانات، وتدشين المحلات، ومقاعد الطائرات؛ يجرّب العطور، ويقيّم الوجبات، ويقدم النصائح في السياسة والاقتصاد والصحة والعلاقات الزوجية… كل ذلك بخبرة حصل عليها بين مقطعين على «تيك توك».

لكن الإنصاف يقتضي القول إن بين هؤلاء من يستخدم جمهوره لخدمة قضايا اجتماعية وإنسانية، ويسهم في حملات التوعية والتضامن. غير أن كلمة «مؤثر» أصبحت واسعة إلى درجة أنها تشمل صاحب المحتوى المفيد، وصاحب الضجيج، ومن لا يزال يبحث عن زر تشغيل الكاميرا.

ويبقى السؤال: هل يُقاس التأثير بعدد المتابعين والمشاهدات، أم بما يتركه المحتوى من معرفة وسلوك وفائدة؟

فالترند يصنع شهرة عابرة، لكنه لا يصنع بالضرورة مؤثرًا… وأحيانًا يكون الجمهور هو المؤثر الحقيقي، حين يمنح المشاهدة لمن يستحق، ويحرم الضجيج من الوقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى