آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

بين القانون والسياسة.. ماذا ينتظر النائبتين بعد إخراجهما بالقوة من البرلمان؟

بين القانون والسياسة.. ماذا ينتظر النائبتين بعد إخراجهما بالقوة من البرلمان؟

بين القانون والسياسة.. ماذا ينتظر النائبتين بعد إخراجهما بالقوة من البرلمان؟

نواكشوط اليوم السابع الموريتاني

أعاد إخراج النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور بالقوة من مبنى الجمعية الوطنية فتح نقاش قانوني ودستوري واسع في موريتانيا، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى مشروعية الإجراء، وما إذا كان يشكل نهاية لصفتهما النيابية، أم مجرد تدبير مؤقت في انتظار حسم الجهات المختصة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن منع النائبتين من دخول البرلمان جاء رغم صدور عفو رئاسي بحقهما، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتبار القضية ذات أبعاد قانونية معقدة تتطلب تفسيرًا دستوريًا واضحًا. كما أفادت مصادر إعلامية بأن الجمعية الوطنية أرجأت جلسات برلمانية انتظارًا لما سيصدر عن المجلس الدستوري بشأن الوضعية القانونية للنائبتين.

ويرى مختصون في القانون الدستوري أن إخراج نائب من مبنى البرلمان لا يعني تلقائيًا إسقاط عضويته، إذ إن فقدان الصفة النيابية أو تعليقها يخضع لإجراءات قانونية ودستورية محددة، ولا يترتب بمجرد إجراء أمني أو إداري ما لم يكن مستندًا إلى قرار صادر عن الجهة المختصة ووفق النصوص النافذة.

وفي حال قرر المجلس الدستوري النظر في الملف، فمن المتوقع أن يركز على عدة نقاط أساسية، من بينها مدى انسجام قرار المنع مع أحكام الدستور، وحدود صلاحيات الجهات الأمنية داخل البرلمان، وما إذا كانت الأحكام القضائية أو العفو الرئاسي تؤثر على استمرار النائبتين في ممارسة مهامهما البرلمانية.

ويؤكد مراقبون أن القرار المرتقب لن تكون آثاره مقتصرة على النائبتين فحسب، بل قد يرسم سابقة دستورية تحدد العلاقة بين الأحكام القضائية والعفو الرئاسي والصفة النيابية، كما سيوضح حدود تدخل الأجهزة الأمنية في عمل المؤسسة التشريعية.

سياسيًا، تحولت القضية إلى اختبار حقيقي لمبدأ الفصل بين السلطات، إذ أثارت ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى أن تنفيذ الأحكام القضائية واجب، ومعارض يعتبر أن منع نائب منتخب من دخول البرلمان دون قرار دستوري نهائي يمس بحرية العمل البرلماني.

وبين النصوص القانونية والاعتبارات السياسية، يبقى الجميع في انتظار كلمة الفصل من المجلس الدستوري، التي قد تنهي الجدل أو تفتح مرحلة جديدة من النقاش حول الحصانة البرلمانية وحدود السلطة داخل المؤسسات الدستورية في موريتانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى