حزب “جمع” يدعو لتفعيل قوانين تجريم الرق وإدراج محاربته ضمن الحوار المرتقب
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني في خطوة لافتة تزامنت مع اليوم العالمي لإلغاء الرق، دعا حزب جبهة المواطنة والعدالة المعروف اختصارًا بـ”جمع” إلى تفعيل القوانين المجرِّمة للرق وتطبيقها بصرامة، مؤكّدًا أن محاربة هذه الظاهرة يجب أن تكون محورًا أساسيًا في الحوار الوطني المرتقب.
دعوة لتطبيق صارم للقانون
الحزب شدّد على أن النصوص القانونية المجرِّمة للرق موجودة بالفعل، لكن التحدي يكمن في التطبيق الفعلي. وأوضح أن غياب الصرامة في الملاحقة القضائية يفتح المجال أمام استمرار بعض الممارسات التي تتعارض مع قيم العدالة والمواطنة.
البعد الديني والتحرري
في بيانه، أشار الحزب إلى ضرورة تحرير النظرة الإسلامية من أي تبرير للاسترقاق، مؤكّدًا أن النصوص التأسيسية للإسلام حسمت هذه القضية منذ قرون، وأن الانخراط في مسار تحرري تقدمي ينسجم مع روح الدين ويعزز قيم المساواة.
الحوار الوطني كفرصة تاريخية
يرى “جمع” أن الحوار الوطني المرتقب يجب أن يتناول الرق ومخلّفاته بشكل مباشر، وأن يتم التوافق على مقاربة تحررية شاملة تقطع مع هذه الآفة نهائيًا. ويعتبر الحزب أن إدراج هذا الملف ضمن أجندة الحوار سيعطي مصداقية أكبر للعملية السياسية ويعزز الثقة بين مختلف المكونات الوطنية.
التمييز الإيجابي كخيار صائب
إلى جانب المطالبة بتطبيق القانون، دعا الحزب إلى اعتماد سياسات تمييز إيجابي لصالح ضحايا الرق، عبر توفير فرص متكافئة لهم في التعليم والعمل والمشاركة في مشاريع التنمية. ويرى أن هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعويض المتضررين عن عقود من التهميش.
سياق أوسع
ملف الرق في موريتانيا ظل حاضرًا في النقاشات الحقوقية والسياسية، حيث تطالب منظمات محلية ودولية بتسريع وتيرة القضاء على هذه الظاهرة. دعوة حزب “جمع” تأتي لتعيد الملف إلى الواجهة، وتضعه ضمن أولويات المرحلة المقبلة، في وقت يتطلع فيه الموريتانيون إلى حوار وطني شامل يفتح آفاقًا جديدة للتعايش والعدالة.
زر الذهاب إلى الأعلى