آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتمقالاتولنا كلمة

حوادث الطرق في موريتانيا.. نزيف مستمر وأسباب تتجاوز السرعة 

حوادث الطرق في موريتانيا.. نزيف مستمر وأسباب تتجاوز السرعة 

حوادث الطرق في موريتانيا.. نزيف مستمر وأسباب تتجاوز السرعة 

اليوم السابع الموريتاني
لم تعد حوادث السير في موريتانيا مجرد أرقام تُسجَّل في تقارير المرور، بل تحوّلت إلى نزيف يومي يحصد الأرواح ويخلّف إعاقات دائمة وخسائر مادية جسيمة، في بلد تتزايد فيه المركبات بوتيرة أسرع من تطور البنية التحتية وثقافة السلامة الطرقية.
وبحسب متابعات اليوم السابع الموريتاني، فإن أسباب حوادث الطرق تتشابك بين العامل البشري، وضعف البنية التحتية، وغياب الردع الصارم، ما يجعل الطريق الموريتاني أحد أخطر الفضاءات العامة على حياة المواطنين.
 السرعة المفرطة.. القاتل الأول
تتصدر السرعة الزائدة قائمة الأسباب، خاصة على الطرق الوطنية الرابطة بين المدن، حيث يقود بعض السائقين سياراتهم وكأنهم في سباق مفتوح، غير مكترثين بحمولة المركبة أو حالة الطريق.
وتؤكد مصادر مرورية أن معظم الحوادث المميتة تقع عند تجاوز السرعة القانونية، خصوصًا في المقاطع المستقيمة التي تُغري السائق بالضغط على دواسة الوقود.
 التهور وغياب الوعي المروري
لا يقل التهور وعدم احترام قوانين السير خطورة عن السرعة، إذ تنتشر ممارسات مثل:
التجاوز الخاطئ
استعمال الهاتف أثناء القيادة
عدم ربط حزام الأمان
نقل ركاب يفوق الطاقة الاستيعابية
وهي سلوكيات أصبحت شبه اعتيادية، في ظل ضعف حملات التوعية وغياب التربية المرورية منذ المراحل التعليمية الأولى.
 طرق متهالكة وبنية تحتية هشة
رغم الجهود الحكومية في السنوات الأخيرة، ما تزال حالة الطرق عاملاً حاسمًا في وقوع الحوادث، حيث تعاني كثير من المحاور من:
الحفر والتشققات
غياب التشوير الأفقي والعمودي
ضعف الإنارة الليلية
انعدام الحواجز الواقية في المقاطع الخطرة
وهو ما يحوّل أي خطأ بسيط إلى كارثة حقيقية. سيارات غير صالحة للسير
تنتشر في البلاد مركبات متهالكة تقنيًا، تفتقر لأبسط شروط السلامة، مثل:
فرامل غير فعالة
إطارات تالفة
غياب الفحص الفني المنتظم
ويرى مختصون أن التساهل في الرقابة الفنية يسهم مباشرة في تفاقم عدد الحوادث.
ضعف الرقابة وتطبيق القانون
رغم وجود نصوص قانونية رادعة، إلا أن تطبيقها على أرض الواقع يظل محدودًا، سواء بسبب قلة أفراد المرور، أو ضعف الوسائل التقنية، أو غياب المتابعة الصارمة للمخالفين.
 نحو حل شامل
يؤكد مراقبون أن الحد من حوادث السير يتطلب:
تشديد الرقابة وتطبيق القانون دون استثناء
تحسين البنية التحتية والتشوير
إطلاق حملات توعية مستمرة
إدماج التربية المرورية في التعليم
تفعيل الفحص الفني الإجباري
فحوادث الطرق ليست قضاءً وقدرًا، بل نتيجة خيارات بشرية يمكن تصحيحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى