من الإعلام إلى «المخدرات الكبرى».. مرافعة صادمة للنيابة المصرية في قضية سارة خليفة
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
كشفت مرافعة للنيابة العامة المصرية، تداولتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، تفاصيل مثيرة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى»، والمتهمة فيها المذيعة والمنتجة المصرية سارة خليفة إلى جانب 27 شخصًا آخرين.
وظهر ممثل النيابة في المقطع المصور وهو يستعرض أمام محكمة جنايات القاهرة الأدوار التي تنسبها التحقيقات إلى المتهمين، واصفًا المجموعة بأنها تنظيم إجرامي عابر للحدود، عمل على جلب مواد أولية من الخارج واستخدامها في تصنيع مخدرات مُخلّقة داخل مصر، تمهيدًا لترويجها والاتجار بها.
دور منسوب إلى سارة خليفة
ووفقًا لما ورد في مرافعة النيابة وأمر الإحالة، تُتهم سارة خليفة بالاضطلاع بدور محوري في إدارة التنظيم، من خلال تمويل النفقات وإبرام الصفقات والتنسيق بين أعضائه داخل مصر وخارجها.
وتقول التحقيقات إن المتهمة كانت حلقة وصل بين قيادات التنظيم وبقية أعضائه، وإنها سافرت إلى خارج البلاد للقاء بعض المتهمين والتنسيق بشأن شراء المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات، قبل أن يتولى أعضاء آخرون إدخالها إلى مصر وتخزينها وتصنيعها.
وبحسب ملف القضية، وزع المتهمون الأدوار فيما بينهم؛ إذ تولى بعضهم جلب المواد الخام، بينما تكفل آخرون بعملية التصنيع، في حين أسندت إلى مجموعة ثالثة مهمة ترويج المنتجات المخدرة. كما تتهم النيابة التنظيم باتخاذ عقار سكني مقرًا لتخزين المواد وإجراء عمليات التصنيع. الشرق للأخبار
«جعلوا من الشباب فئران تجارب»
ومن أبرز ما جاء في المرافعة اتهام بعض أعضاء التنظيم باستخدام شباب لتجربة المواد المخدرة الجديدة والتأكد من تأثيرها قبل طرحها للتداول، وهو ما عبّر عنه ممثل النيابة بالقول إنهم «جعلوا من الشباب فئران تجارب».
وأكدت النيابة أن الأدلة التي قدمتها شملت أقوال شهود وتقارير فنية وتحاليل كيميائية، إلى جانب أدلة رقمية ومضبوطات قالت إنها تثبت طبيعة المواد المستخدمة والأدوار المنسوبة إلى المتهمين.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى خبير متخصص أوضح أن فحص المواد المضبوطة أُجري داخل معامل الطب الشرعي بأجهزة تحليل كيميائي، مؤكدًا سلامة إجراءات الفحص وإدراج بعض المواد ومشتقاتها ضمن جداول المخدرات. بوابة الأهرام
كما تشمل قائمة الاتهامات، وفقًا لأمر الإحالة، تكوين جماعة إجرامية منظمة، وجلب وتصنيع مواد مخدرة بقصد الاتجار، فضلًا عن حيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.
إحالة 13 متهمًا إلى المفتي
وفي أحدث تطورات القضية، قررت محكمة جنايات القاهرة، في الرابع من أغسطس 2026، إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام عليهم، وحددت جلسة الخامس من سبتمبر 2026 للنطق بالحكم.
ولا تعني إحالة الأوراق إلى المفتي صدور حكم نهائي بالإعدام؛ فهي إجراء قانوني إلزامي عندما تتجه المحكمة إلى توقيع هذه العقوبة. ويظل رأي المفتي استشاريًا وغير ملزم، بينما يعود القرار النهائي إلى هيئة المحكمة، كما تبقى الأحكام قابلة للمراجعة والطعن وفق الإجراءات القضائية المصرية. الجزيرة نت
وتترقب الأوساط المصرية جلسة سبتمبر المقبلة لمعرفة الحكم الذي ستصدره المحكمة في القضية، التي تحولت بسبب شهرة المتهمة وطبيعة الاتهامات إلى واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في مصر خلال الفترة الأخيرة.
زر الذهاب إلى الأعلى