آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة
قانون الرموز تحت المجهر: سؤالٌ جريء وجوابٌ لم يُغلق الجدل
قانون الرموز تحت المجهر: سؤالٌ جريء وجوابٌ لم يُغلق الجدل


نواكشوط اليوم السابع الموريتانيأرى أن سؤال الصحفي حنفي ولد الدهاه كان من أقوى أسئلة المؤتمر؛ لأنه طرق ملفًا حساسًا يمس حرية التعبير مباشرة، وجاء بصيغة صريحة: لماذا تتمسكون بقانون الرموز وتطبقونه رغم الاعتراضات الواسعة عليه؟
لكن في صياغته نقطة ضعف: عبارة «رغم الإجماع على رفضه محليًا ودوليًا» واسعة وغير دقيقة؛ فلا يوجد إجماع بالمعنى الحرفي، وكان الأفضل ذكر جهات محددة اعترضت على القانون، أو الاستناد إلى حالات تطبيقه وأثره على الصحفيين والمدونين. هذا كان سيمنع تحويل النقاش من جوهر القانون إلى التشكيك في مقدمة السؤال.
أما جواب الرئيس، فكان مطولًا ودفاعيًا أكثر منه مباشرًا. فقد قال إنه لا يحب تسمية «قانون الرموز»، ودافع عن القانون باعتباره وسيلة لحماية الوحدة الوطنية ومحاربة التشهير وخطابات الكراهية، مؤكدًا أنه لا يهدف إلى حماية الرئيس أو الحكومة، وأن تعديله أو إلغاءه يمكن أن يناقش عبر المسار التشريعي. لكنه لم يقدم التزامًا واضحًا بمراجعته، ولم يشرح بصورة محددة لماذا يستمر تطبيق المواد المثيرة للجدل.
الخلاصة: السؤال جريء ومهم ونجح في فتح الملف، لكنه كان سيصبح أكثر إحكامًا لو صيغ هكذا:
سيادة الرئيس، بعد الانتقادات الحقوقية والقانونية لتطبيق قانون الرموز، هل تلتزمون بإحالته إلى البرلمان لمراجعته أو إلغاء مواده التي قد تقيد حرية التعبير؟ ومتى سيتم ذلك؟
بهذه الصياغة يصبح الهروب إلى الإجابات العامة أصعب، ويُطالب الرئيس بموقف وإجراء وجدول زمني واضح.