آراءأخبار دوليةأخبار وطنيةاخبار الولايات

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات.. نهاية مرحلة من التوتر المتصاعد

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات.. نهاية مرحلة من التوتر المتصاعد

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات.. نهاية مرحلة من التوتر المتصاعد

اليوم السابع الموريتاني – تقرير

أعلنت الجزائر، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في مسار التوتر المتزايد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية ونقلته وكالة رويترز، جاء القرار بعد ما وصفته الجزائر بـ**«استنفاد جميع الوسائل للحفاظ على العلاقات الثنائية»**، دون أن يتضمن الإعلان الرسمي الأول تفاصيل دقيقة حول الأسباب المباشرة التي دفعت إلى اتخاذ قرار القطيعة.
توتر لم يبدأ اليوم
القرار الجزائري يأتي تتويجاً لمسار طويل من التوتر السياسي بين الجزائر وأبوظبي، بعدما كانت العلاقات بين البلدين تشهد تعاوناً في عدد من المجالات الاقتصادية والسياسية.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد تحدث في وقت سابق عن علاقات بلاده مع دول الخليج، مشيراً إلى أن العلاقات مع السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر «أخوية»، في مقابل انتقادات مبطنة لدولة أخرى اتهمها بالتدخل في الشأن الداخلي الجزائري والسعي إلى زعزعة الاستقرار. وقد فُهمت تصريحاته على نطاق واسع بأنها تشير إلى الإمارات.
ملف الطيران.. إحدى محطات التصعيد
وفي فبراير الماضي، بدأت الجزائر إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013، في مؤشر إضافي على تدهور العلاقات الثنائية.
وجاءت تلك الخطوة في ظل تراكم الخلافات السياسية والأمنية، ووسط اتهامات وتوترات مرتبطة بمواقف البلدين من عدد من الملفات الإقليمية.
ماذا يعني قطع العلاقات؟
قطع العلاقات الدبلوماسية لا يعني بالضرورة توقف جميع أشكال التعامل الاقتصادي أو التجاري فوراً، لكنه يمثل انتقالاً للعلاقات بين البلدين إلى مرحلة شديدة الحساسية، وقد ينعكس على عمل السفارات والقنصليات والاتصالات الرسمية والتعاون السياسي.
كما يمكن أن يفتح القرار الباب أمام تداعيات اقتصادية واستثمارية، خصوصاً أن الإمارات كانت حاضرة في عدد من القطاعات الاستثمارية في الجزائر.
لماذا الآن؟
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تقدم الجزائر في إعلانها الأول شرحاً تفصيلياً لكل الأسباب التي تقف وراء القرار، ولذلك فإن ربط القطيعة بسبب واحد محدد يبقى سابقاً لأوانه.
لكن المعطيات المتاحة تشير إلى أن القرار جاء بعد تراكم طويل للخلافات، وليس نتيجة حادث منفرد، خصوصاً مع الإجراءات التي سبقت القطيعة وتصاعد اللهجة السياسية بين الطرفين.
وفي المقابل، لم يصدر حتى وقت نشر هذا التقرير رد رسمي إماراتي على القرار الجزائري، وفق ما أوردته رويترز.
قطيعة تفتح أسئلة إقليمية
الخطوة الجزائرية لا تقتصر تداعياتها على العلاقات الثنائية، إذ تأتي في ظرف إقليمي شديد التعقيد، ما يجعل تطورات العلاقة بين الجزائر والإمارات محل متابعة عربية ودولية واسعة.
ويبقى السؤال الأبرز خلال الأيام المقبلة: هل تتجه الأزمة إلى قطيعة طويلة الأمد، أم تفتح الوساطات العربية والدولية الباب أمام إعادة التواصل بين الجزائر وأبوظبي؟
اليوم السابع الموريتاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى