غزواني في الشمال… دعوا آدرار وإينشيري تتحدثان بأصالتهما!
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
بعد أيام قليلة، يقوم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بزيارة لولايتي آدرار وإينشيري، يطّلع خلالها على واقع البرامج والمشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية، ويستمع إلى مطالب السكان وانشغالاتهم، ويقف على ظروفهم اليومية.
وقد وضع فخامة رئيس الجمهورية أمام المواطنين برنامجًا شاملًا تحت عنوان «طموحي للوطن»، يتضمن مختلف المجالات التي تمس حياة المواطن وتستجيب لحاجاته وتطلعاته، من تحسين الخدمات الأساسية، ودعم التعليم والصحة، وتعزيز فرص التشغيل، وتطوير البنية التحتية، والنهوض بالقطاعات الإنتاجية والتنمية المحلية. كما أرسى أسس التشاور مع المواطنين، عبر ممثليهم من منتخبين وأطر ووجهاء وفاعلين محليين، من أجل تحديد الأولويات وترتيبها بما يضمن أن يكون المواطن أولًا، وأن توجه البرامج والسياسات نحو خدمة الناس وتحسين ظروفهم المعيشية.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أشيد بما قام به رئيس الجمهورية من جهود في سبيل ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز التنمية، وتقريب الإدارة من المواطنين، وإطلاق مشاريع وبرامج تستهدف مختلف مناطق البلاد، مع الحرص على الاستماع إلى انشغالات السكان وإشراكهم في تحديد الأولويات. وهي جهود تستحق التقدير، لأنها تجعل من خدمة المواطن وتحقيق تطلعاته محورًا أساسيًا للعمل الوطني.
وبالنسبة لي، أرى في هذه الزيارة فرصة لسكان الولايتين للتعبير، بالطريقة التي يختارونها، عن مواقفهم وتطلعاتهم، ولتقديم الصورة التي عُرف بها الشمال الموريتاني: الوعي، والحنكة، وكرم الضيافة، وحسن استقبال الضيف.
وأود أن أشير بوضوح إلى أنني أنتمي إلى ولاية إينشيري، وأعتز بانتمائي إليها، وسأبذل كل جهدي، بالتعاون مع أطر الولاية ووجهائها ومنتخبيها وفاعليها المحليين، من أجل الإسهام في إنجاح هذه الزيارة، وتنظيم استقبال يليق بمكانة رئيس الجمهورية وبأصالة سكان إينشيري وكرمهم.
ولي هنا موقف واضح أتحمل مسؤوليته: أتمنى أن تبقى هذه الاستقبالات بعيدة عن التهريج والاستعراضات الشخصية، وأن يحافظ الأطر والمنتخبون والوجهاء على هيبة المناسبة، فلا يسمحوا لأحد بأن يجعل من زيارة رئيس الجمهورية مسرحًا لصناعة بطولة شخصية أو نفوذ وهمي.
وأخص بالذكر المهرج زيدان، الذي سبق أن انتقدت تصرفاته علنًا. فموقفي أن حضوره الاستعراضي لن يزيد الاستقبال قيمة، ولن يرفع من مكانة أطر ووجهاء الولايتين، بل قد يحوّل الأنظار عن المناسبة وغايتها الأساسية.
دعوا آدرار وإينشيري تتحدثان بأصالتهما، ودعوا أهل الشمال يقدمون بأنفسهم الصورة التي يريدون أن تبقى في أذهان الموريتانيين عن استقبال الضيف، وبالأخص حين يكون الضيف رئيس الجمهورية.
بقلم الباشا عبدالله
رئيس كفانا فساداً
زر الذهاب إلى الأعلى