موريتانيا والاتحاد الأوروبي أمام سباق مع الزمن لتجديد بروتوكول الصيد
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
مع اقتراب موعد انتهاء بروتوكول الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في 14 نوفمبر 2026، تكثف إسبانيا ضغوطها على المفوضية الأوروبية من أجل تسريع المفاوضات مع نواكشوط، تفادياً لتوقف نشاط الأسطول الأوروبي في المياه الموريتانية.
وتكتسي المفاوضات أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا، التي يضم أسطولها عدداً من السفن المستفيدة من اتفاق الصيد، فيما يمثل البروتوكول مورداً مالياً لموريتانيا، إلى جانب ارتباطه بملفات التعاون الاقتصادي والتنمية ودعم قطاع الصيد.
ويأتي التحرك الإسباني في وقت يقترب فيه الاتفاق الحالي من نهايته، ما يجعل عامل الوقت ضاغطاً على الطرفين. فعدم التوصل إلى صيغة جديدة قبل 14 نوفمبر قد يعني دخول الأسطول الأوروبي في مرحلة من عدم اليقين بشأن مواصلة نشاطه في المياه الموريتانية.
ما الذي تريده نواكشوط؟
بالنسبة لموريتانيا، لا تتعلق المفاوضات فقط باستمرار دخول السفن الأوروبية، بل تشمل أيضاً المقابل المالي، وحماية الموارد البحرية، وتحديد الكميات والمناطق المسموح بالصيد فيها، ومدى استفادة الاقتصاد المحلي من الاتفاق.
ومن المتوقع أن تسعى نواكشوط إلى ضمان شروط تتناسب مع مصالحها في إدارة ثروتها البحرية، خصوصاً في ظل النقاش المتزايد حول استدامة المخزون السمكي وتعزيز القيمة المضافة محلياً.
وفي المقابل، تضغط مدريد من أجل ضمان استمرار نشاط أسطولها، وهو ما يضع المفاوضات أمام معادلة دقيقة: كيف يستمر التعاون الأوروبي في الصيد، من دون أن يتحول ذلك إلى ضغط على الموارد البحرية أو على مصالح الصيادين والاقتصاد الموريتاني؟
الخلاصة:
مع بقاء أسابيع قليلة على انتهاء البروتوكول، تدخل موريتانيا والاتحاد الأوروبي مرحلة تفاوضية حساسة. والرسالة الإسبانية إلى بروكسل واضحة: الوقت يضيق، واستمرار الأسطول الأوروبي في المياه الموريتانية يحتاج إلى اتفاق جديد قبل 14 نوفمبر.
زر الذهاب إلى الأعلى