هارون خارج الصورة.. هل أخطأت وزارة التجارة في رهاناتها الإعلامية؟
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
لم يكن غياب صانع المحتوى الموريتاني هارون عن الحملة الإعلامية الخاصة بالترويج للسياحة الداخلية مجرد غياب عابر في نظر كثير من المتابعين، بل تحول إلى سؤال مفتوح حول طريقة اختيار المؤثرين الذين تراهن عليهم المؤسسات العمومية في إيصال رسائلها إلى الجمهور.
ففي زمن أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي مساحة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، لم تعد الحملات الترويجية تعتمد فقط على الوسائل التقليدية، بل باتت تبحث عن وجوه قادرة على صناعة التأثير والوصول إلى شرائح واسعة، خصوصًا فئة الشباب.
ويعتقد متابعون أن هارون يمتلك حضورًا رقميًا يجعله من الأسماء التي يمكن أن تضيف قيمة لأي حملة تهدف إلى التعريف بالمقومات السياحية للبلد، وهو ما جعل غيابه يثير تساؤلات حول المعايير التي اعتمدتها وزارة التجارة والسياحة في انتقاء المشاركين.
هل كان الاختيار قائمًا على دراسة دقيقة لحجم التأثير؟ أم أن هناك معايير أخرى غير معلنة تحكمت في القائمة النهائية؟
أسئلة مشروعة تطرح نفسها، خصوصًا أن الحملات العمومية تحتاج إلى أكبر قدر من التنوع والانفتاح حتى تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
من جهة أخرى، لا يمكن الجزم بأن الوزارة تعمدت إقصاء هارون، في ظل غياب أي تصريح رسمي يوضح أسباب عدم مشاركته، فقد تكون هناك اعتبارات تنظيمية، أو خيارات فنية، أو ربما عدم توافق بين الطرفين حول المشاركة.
لكن الجدل الذي رافق القضية يكشف حاجة المؤسسات إلى مزيد من الشفافية في تعاملها مع المؤثرين وصناع المحتوى، عبر الإعلان عن معايير واضحة للاختيار، حتى لا تتحول أي قائمة للمشاركين إلى مصدر للتأويل والجدل.
وفي النهاية، فإن نجاح أي حملة للترويج للسياحة الداخلية لا يرتبط باسم واحد، لكنه يرتبط بقدرة القائمين عليها على جمع أكبر قدر ممكن من الطاقات الإعلامية والشبابية لخدمة صورة موريتانيا السياحية.
ويبقى السؤال معلقًا: هل ستوضح وزارة التجارة والسياحة أسباب اختيارها للمشاركين؟ أم سيظل غياب بعض الأسماء، مثل هارون، علامة استفهام في ذاكرة هذه الحملة؟
زر الذهاب إلى الأعلى