غزواني من قمة الإيكواس: لا تكامل بلا أمن… والاستقرار هو حجر الأساس لوحدة غرب إفريقيا
نواكشوط – اليوم السابع الموريتاني
وجه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني رسالة سياسية واضحة إلى قادة دول غرب إفريقيا، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع للتكامل الإقليمي لا يقاس فقط بما يمتلكه من مؤسسات وآليات تنظيمية، وإنما بقدرته على ترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبارهما الشرط الأول لتحقيق التنمية وضمان استمرارية التعاون بين الدول.
وقال غزواني، خلال كلمته أمام قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)، إن “قوة أي مشروع تكاملي لا تُقاس فقط بمؤسساته، وإنما أيضًا بقدرته على ترسيخ الأمن والاستقرار”، في تصريح يعكس رؤية موريتانيا لمستقبل العمل الإقليمي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وأضاف الرئيس الموريتاني أن غرب إفريقيا تقف اليوم أمام منعطف حاسم، حيث تتداخل التهديدات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والإنسانية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتطوير آليات جماعية أكثر فاعلية لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل وغرب إفريقيا تحولات سياسية وأمنية متسارعة، ألقت بظلالها على مسار التكامل الإقليمي، وأعادت طرح تساؤلات حول قدرة المنظمات الإقليمية على مواكبة المتغيرات والاستجابة للأزمات المتلاحقة.
ويرى مراقبون أن خطاب غزواني حمل دعوة إلى إعادة ترتيب أولويات العمل داخل الإيكواس، بحيث يصبح الأمن والاستقرار قاعدة تنطلق منها مشاريع التنمية والاندماج الاقتصادي، بدلاً من الاكتفاء بالهياكل المؤسسية والاتفاقيات السياسية.
ويؤكد محللون أن الرسالة الموريتانية تعكس قناعة متزايدة بأن مستقبل التكامل في غرب إفريقيا لن يُبنى بالشعارات وحدها، بل بقدرة الدول على توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح جذب الاستثمارات، وتعزيز التنمية، وحماية مصالح الشعوب، وهو ما يجعل الأمن ليس مجرد ملف من ملفات التعاون، بل أساسًا لنجاح أي مشروع وحدوي في المنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى