آراءأخبار وطنيةاخبار الولايات
بين أوراق التصحيح ووعود التعويضات.. مصححو البكالوريا يعتصمون داخل جامعة نواكشوط
بين أوراق التصحيح ووعود التعويضات.. مصححو البكالوريا يعتصمون داخل جامعة نواكشوط
يوليو 20, 2026

بين أوراق التصحيح ووعود التعويضات.. مصححو البكالوريا يعتصمون داخل جامعة نواكشوط
نواكشوط – اليوم السابع الموريتاني
تحولت مراكز تصحيح امتحانات البكالوريا، التي يفترض أن تكون المحطة الأخيرة في مسار أهم استحقاق تعليمي في البلاد، إلى ساحة احتجاج، بعدما دخل عشرات الأساتذة المصححين في اعتصام داخل جامعة نواكشوط، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”التأخر غير المبرر” في صرف تعويضاتهم المالية.
ويؤكد المعتصمون أنهم أتموا مهامهم كاملة وفق الآجال المحددة، وظلوا ملتزمين بواجبهم المهني حتى آخر ورقة امتحان، قبل أن يفاجأوا بعدم صرف مستحقاتهم كما كان متفقًا عليه، الأمر الذي دفعهم إلى التمسك بالبقاء داخل الجامعة إلى حين تسوية الملف.
وبحسب عدد من الأساتذة، فإنهم تلقوا وعودًا متكررة بأن التعويضات ستُصرف مباشرة في مركز التصحيح فور انتهاء العمل، إلا أن تضارب التعليمات بين الجهات المشرفة أربك العملية، حيث طُلب منهم في وقت لاحق مراجعة الإدارات الجهوية لاستلام مستحقاتهم، وهو ما اعتبروه تراجعًا عن الالتزامات السابقة.
ويقول المحتجون إن القضية لا تتعلق بقيمة التعويضات بقدر ما تتعلق باحترام الالتزامات المبرمة مع الأساتذة، مؤكدين أن الوفاء بالوعود يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة بين الإدارة والكوادر التربوية التي تتحمل سنويًا مسؤولية إنجاح الامتحانات الوطنية.
في المقابل، تشير مصادر من وزارة التربية إلى أن التعويضات أصبحت متوفرة لدى الإدارات الجهوية، وأن إجراءات الصرف قد بدأت بالفعل، داعية الأساتذة إلى التوجه إلى تلك الإدارات لاستلام مستحقاتهم، مع تخصيص مداومات لتسريع العملية.
ويأتي هذا الاعتصام في توقيت حساس، بينما تقترب الوزارة من استكمال مختلف مراحل إعلان نتائج البكالوريا، ما يجعل من معالجة الأزمة بسرعة ضرورة لتفادي اتساع رقعة الاحتجاجات داخل القطاع التربوي.
ويرى مراقبون أن الأزمة تكشف الحاجة إلى مراجعة آليات صرف تعويضات المشاركين في الامتحانات الوطنية، ووضع إجراءات أكثر وضوحًا وشفافية، بما يضمن حصولهم على مستحقاتهم في الوقت المحدد، ويحافظ في الوقت ذاته على صورة الإدارة وثقة الأسرة التعليمية في مؤسسات الدولة.
يوليو 20, 2026




