من الدار البيضاء إلى المحطة الشمالية… حين تذكّر الوزير أن الحريق لا ينتظر أمريكا
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
غادر وزير النفط نواكشوط فجر اليوم، في مهمة خارجية مهمة جداً، لدرجة أنها كانت ستقوده إلى الولايات المتحدة… لكن يبدو أن المحطة الشمالية لم تكن ضمن برنامج الرحلة!
وما إن وصل إلى مطار الدار البيضاء، حتى جاءه التوجيه الأعلى: «ارجع… فالوضع هنا يحتاج وزيراً، لا مسافراً!»
وهكذا، قبل أن تقلع الطائرة نحو أمريكا، أقلعت مهمة الوزير في الاتجاه المعاكس: الدار البيضاء – نواكشوط، والوجهة هذه المرة محطة الكهرباء!
فالحرائق، للأسف، لا تفهم في البروتوكول، ولا تعترف بأهمية الاجتماعات الخارجية، ولا تستطيع الانتظار حتى يعود الوفد من واشنطن ليجد لها حلاً.
والأجمل أن الأزمة أثبتت قاعدة جديدة في الإدارة:
يمكن للوزير أن يسافر إلى أمريكا، لكن محطة الكهرباء قادرة على إعادته من الدار البيضاء!
أما الفرق الفنية، فتعمل منذ ساعات على مدار الساعة، بينما أصبح الوزير، بعد هذه الرحلة القصيرة، أكثر مسؤول يعرف أن «العودة إلى الوطن» ليست دائماً شعاراً وطنياً… أحياناً تكون تذكرة طيران إجبارية!
وفي النهاية، لا شيء يختصر المشهد أكثر من هذه العبارة:
كان متجهاً إلى أمريكا لمواكبة الملفات… فإذا بالحريق يطلب منه مواكبة الكهرباء أولاً.
وهكذا انتصرت المحطة الشمالية على الولايات المتحدة… بالضربة القاضية ومن مطار الدار البيضاء!
زر الذهاب إلى الأعلى