حان وقت ترتيب الأوراق… واختيار الفريق الأفضل
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
انتهت الزيارة المباركة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى ولايتي آدرار وإينشيري، وهي زيارة أتاحت لفخامته الوقوف ميدانيًا على واقع التنمية، والاطلاع على ما أُنجز وما هو مبرمج، والاستماع مباشرةً إلى مطالب المواطنين وانشغالاتهم.
لكن انتهاء الزيارة يفتح أمام الداعمين لفخامة الرئيس سؤالًا مشروعًا ومهمًا:
ماذا بعد؟
نحن اليوم أمام مرحلة تتطلب، في تقديري، ترتيب الأوراق وتقييم الأداء؛ لأن نجاح أي برنامج رئاسي لا يتوقف على قوة رؤيته وأهدافه فحسب، بل يحتاج كذلك إلى فريق حكومي متجانس، يتمتع بالكفاءة والقدرة على المتابعة والتنفيذ، وتحويل التوجيهات والبرامج إلى نتائج يلمسها المواطن على أرض الواقع.
ولا يمكن إنكار أن عددًا كبيرًا من المسؤولين يبذلون جهودًا معتبرة، ويؤدون المهام الموكلة إليهم على أحسن وجه، لكن من الطبيعي أيضًا أن تختلف مستويات الأداء والقدرة على مواكبة وتيرة العمل، وهو ما يجعل التقييم المستمر ضرورة لضمان تحقيق النتائج المنتظرة
وتزداد أهمية ذلك ونحن نتجه بحول الله و قوته نحو الاستحقاقات البلدية والنيابية والجهوية المقبلة في 2028؛ فالمرحلة التي تفصلنا عنها يجب أن تكون مرحلة عمل وإنجاز، وتثبيت للنتائج على أرض الواقع.
فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى فريق حكومي قوي ومتجانس، يكون معيار الاختيار فيه الكفاءة والنجاح والقدرة على الإنجاز والحضور الميداني؛ فريق قادر على تجسيد رؤية فخامة الرئيس وتنفيذ برنامج «طموحي للوطن» بكل مكوناته، وبالسرعة والجدية المطلوبتين.
فالتحضير للانتخابات لا يبدأ عشية الحملات، وإنما يبدأ من الآن بالإنجاز.
ويبدأ ذلك بالقرب من المواطنين والاستماع إليهم، وتسريع تنفيذ المشاريع، ومعالجة الاختلالات في القطاعات التي لم تتمكن بعد من مواكبة وتيرة العمل المطلوبة.
وهنا يصبح تقييم الأداء ضرورة لا تحتمل المجاملة: من نجح يستحق أن يُثمَّن نجاحه، ومن لم يستطع مواكبة المرحلة ينبغي أن يفسح المجال في المسؤولية لمن يستطيع.
فموريتانيا تزخر بالكفاءات وأصحاب التجربة، والمرحلة المقبلة تحتاج إلى استنفار الطاقات القادرة على تقديم الإضافة، وتحمل المسؤولية، وتحويل البرامج إلى إنجازات.
لقد حان وقت ترتيب الأوراق واختيار الكفاءات القادرة على حمل أعباء المرحلة المقبلة.
«طموحي للوطن» برنامج كبير، والبرامج الكبيرة تحتاج إلى فريق بمستوى طموحها.
بقلم الباشا عبدالله
رئيس كفانا فسادًا
زر الذهاب إلى الأعلى