آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

حكومة ولد اجاي الجديدة.. من يبقى ومن يغادر؟ اختبار سياسي بعد استقالة الحكومة

حكومة ولد اجاي الجديدة.. من يبقى ومن يغادر؟ اختبار سياسي بعد استقالة الحكومة

حكومة ولد اجاي الجديدة.. من يبقى ومن يغادر؟ اختبار سياسي بعد استقالة الحكومة

اليوم السابع الموريتاني – نواكشوط

تتجه الأنظار في موريتانيا إلى التشكيلة الحكومية المرتقبة، بعد أن أعاد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الثقة في المختار ولد اجاي، وكلفه يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 بتقديم مقترح لتشكيل حكومة جديدة، عقب استقالة حكومته السابقة.
ويأتي هذا التطور في ظرف سياسي وإداري حساس، عقب نشر نتائج التحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط، وما كشف عنه التقرير من اختلالات في انتقاء وتنفيذ أشغال مرتبطة بتعزيز الشبكة الكهربائية، وهو ما أعاد إلى الواجهة أسئلة المسؤولية والمحاسبة ومدى انعكاس نتائج التحقيق على التعيينات الحكومية.
هل تشهد الحكومة تغييراً واسعاً؟
السؤال المطروح اليوم ليس فقط من سيغادر الحكومة ومن سيحتفظ بمنصبه، بل ما إذا كانت التشكيلة الجديدة ستقتصر على تغييرات محدودة، أم ستتجه إلى إعادة ترتيب عدد من القطاعات الوزارية، بما يتناسب مع التحديات الاقتصادية والخدمية المطروحة.
وتبرز وزارة الطاقة والنفط ضمن القطاعات التي ستخضع لمتابعة الرأي العام، بالنظر إلى ارتباطها بملف حريقي المحطتين. غير أن ذلك لا يعني أن مغادرة الوزير المختص أصبحت أمراً محسوماً، إذ يتوقف الأمر على القرارات الرئاسية الرسمية.
كما ستتجه الأنظار إلى وزارات الداخلية والاقتصاد والمالية وغيرها من القطاعات الخدمية، لمعرفة ما إذا كان الرئيس سيختار الاستمرارية أو الدفع بوجوه جديدة.
بين تجديد الثقة وتغيير الوجوه
إعادة تكليف ولد اجاي تعني استمرار الثقة في شخص الوزير الأول، لكنها لا تعني بالضرورة الاحتفاظ بجميع أعضاء حكومته السابقة.
ومن المنتظر أن تراعي التشكيلة الجديدة، وفق ما أعلنه ولد اجاي عقب تكليفه، الكفاءة السياسية والفنية، ومواصلة تنفيذ برنامج «طموحي للوطن»، إلى جانب مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية وتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع فرص التكوين والتشغيل.
لكن الرأي العام ينتظر أيضاً أن تكون معايير الاختيار واضحة، وأن ترتبط المسؤولية الحكومية بالنتائج والقدرة على معالجة الاختلالات، لا بمجرد تغيير الأسماء أو تدوير المسؤولين بين القطاعات.
ملف الكهرباء.. الاختبار الأبرز
سيكون ملف حريقي محطتي الكهرباء أحد أبرز الملفات التي سترافق الحكومة الجديدة، خصوصاً في ما يتعلق بتنفيذ توصيات لجنة التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الاختلالات التي كشف عنها التقرير.
وتبقى المساءلة الفعلية مرتبطة بتحديد المسؤوليات وفق الأدلة والإجراءات القانونية، لا بمجرد الانطباعات أو تحميل المسؤولية لأشخاص قبل استكمال المساطر اللازمة.
فإذا احتفظت الحكومة ببعض المسؤولين المرتبطين بقطاعات شملها التحقيق، فسيكون من حق الرأي العام التساؤل عن مبررات الاستمرارية، كما سيكون من حق الجهات المعنية توضيح أسس قراراتها.
الخلاصة
حتى الآن، لا يجوز تقديم أي قائمة بأسماء الوزراء الباقين أو المغادرين باعتبارها نهائية قبل إعلان التشكيلة الرسمية.
ويبقى التحدي أمام ولد اجاي هو تشكيل فريق حكومي قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وتحسين الخدمات الأساسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم نتائج ملموسة في الملفات التي تمس الحياة اليومية للموريتانيين.
فالسؤال الحقيقي ليس فقط: من سيغادر الحكومة ومن سيبقى؟ بل: هل ستؤدي التشكيلة الجديدة إلى تغيير في الأداء والمساءلة، أم ستقتصر على إعادة توزيع الحقائب الوزارية؟
اليوم السابع الموريتاني – mauri7.net

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى