بنت الحميدي لولد اجاي: الأرقام لا تدوينات المواطنين هي الفيصل في تقييم شفافية المسابقات
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
انتقدت المدونة آمال بنت الحميدي استشهاد الوزير الأول المختار ولد اجاي بتدوينة أحد المواطنين، باعتبارها دليلاً على تحقق ما وصفه بطموح رئيس الجمهورية في ترسيخ العدالة والشفافية في المسابقات الوطنية.
وقالت بنت الحميدي إن مراجعتها لصفحة صاحب التدوينة أظهرت، بحسب البيانات المنشورة على حسابه، أنه موظف في البث الإذاعي والتلفزيوني الموريتاني، معتبرة أن شهادته، حتى مع افتراض صدق مشاعره، تظل «مجرد مشاعر فردية» لا يمكن أن تشكل دليلاً كافياً على عدالة منظومة وطنية بأكملها.
ورأت المدونة أن تقييم شفافية المسابقات ينبغي أن يستند إلى مؤشرات وأرقام قابلة للتحقق، داعية الوزير الأول إلى الكشف عن عدد المسابقات التي نُظمت خلال عهد الرئيس الحالي، وعدد التظلمات المقدمة بشأنها، وما ثبت منها، فضلاً عن عدد القرارات التي جرى تصحيحها أو إلغاؤها بقرارات قضائية.
وتوقفت بنت الحميدي بشكل خاص عند مسابقة اكتتاب 100 أستاذ للتعليم العالي، مشيرة إلى أن النزاعات المتعلقة بها وصلت إلى المحكمة العليا، ومضيفة أن تحقيقاً قضائياً تحدث، بحسب قولها، عن «ازدواجية في المعايير».
وتضع هذه الملاحظات النقاش حول شفافية المسابقات أمام سؤال أوسع: هل تكفي الشهادات الفردية والانطباعات الشخصية للحكم على نزاهة منظومة وطنية، أم أن المؤشرات الإحصائية ونتائج التظلمات والأحكام القضائية هي الأدوات الأكثر دقة لتقييمها؟
وفي انتظار عرض بيانات رسمية شاملة حول هذه المؤشرات، يبقى الجدل مفتوحاً بين الخطاب السياسي الذي يستند إلى نماذج وشهادات فردية، والمطالبة بأرقام ومعطيات موثقة تسمح بتقييم أداء منظومة المسابقات بصورة أكثر موضوعية.
زر الذهاب إلى الأعلى