آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة
ولد محمد الأمين وصفقة الهجرة مع أوروبا.. توقيع رسمي وأسئلة مفتوحة حول الأموال والنتائج
ولد محمد الأمين وصفقة الهجرة مع أوروبا.. توقيع رسمي وأسئلة مفتوحة حول الأموال والنتائج

ولد محمد الأمين وصفقة الهجرة مع أوروبا.. توقيع رسمي وأسئلة مفتوحة حول الأموال والنتائج
اليوم السابع الموريتاني
أثار التعاون بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة تساؤلات حول طبيعة المقابل المالي الذي حصلت عليه نواكشوط، وحجم الالتزامات التي تعهدت بها في إطار الحد من الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، والدور الذي اضطلع به وزير الداخلية السابق محمد أحمد ولد محمد الأمين في إرساء هذه الشراكة وتنفيذها.
وتعود المحطة الأبرز في هذا المسار إلى 7 مارس 2024، حين وقّع ولد محمد الأمين، بصفته وزير الداخلية واللامركزية آنذاك، إعلاناً مشتركاً مع المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون، لإطلاق شراكة وحوار بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة. وأكدت الوكالة الموريتانية للأنباء أن الوثيقة تمثل إطاراً مرجعياً للتعاون، مع الإشارة إلى أنها غير ملزمة قانونياً وفق التصريحات التي رافقت توقيعها.
210 ملايين يورو.. خلفية الاتفاق
سبق توقيع الإعلانَ المشتركَ إعلانُ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها نواكشوط في 8 فبراير 2024، تعبئة 210 ملايين يورو لدعم موريتانيا.
ولا يقتصر هذا التمويل على مراقبة الحدود، بل يشمل مجالات متعددة، من بينها إدارة الهجرة، ومكافحة شبكات التهريب، ودعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، والمساعدات الإنسانية، وخلق فرص العمل، والتنمية والاستثمار.
وبالتالي، فإن تقديم المبلغ باعتباره ثمناً مباشراً لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا لا يعكس وحده طبيعة الحزمة المالية أو توزيع مكوناتها. كما أن الإعلان عن التمويل لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ صُرف أو وصل نقداً إلى الخزينة الموريتانية.
ما دور وزير الداخلية السابق؟
يتمثل الدور المثبت رسمياً لمحمد أحمد ولد محمد الأمين في تمثيل الجانب الموريتاني وتوقيع الإعلان المشترك، الذي وضع إطاراً للتعاون في ملفات تدخل أجزاء أساسية منها ضمن اختصاص وزارة الداخلية.
وتشمل هذه الملفات تعزيز إدارة الحدود البرية والبحرية، وتطوير قدرات الأجهزة المعنية، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والتعاون في عمليات الإنقاذ، والتعامل مع قضايا العودة وإعادة القبول، مع النص على احترام حقوق المهاجرين واللاجئين وكرامتهم.
لكن التوقيع على الإعلان لا يثبت، بمفرده، أن الوزير كان صاحب القرار الوحيد في التفاوض على جميع تفاصيل التمويل أو إدارة كل المشاريع المرتبطة به. فالحزمة الأوروبية تضم مجالات تتجاوز اختصاص وزارة الداخلية، وتتداخل فيها مسؤوليات مؤسسات حكومية وشركاء أوروبيين متعددين.
ومن هنا، ينبغي التمييز بين المسؤولية السياسية والإدارية عن الملفات الداخلة ضمن اختصاص الوزارة، وبين أي اتهام يتعلق بمنافع شخصية أو مخالفات مالية، إذ لا تتوافر في المصادر المذكورة أدلة تثبت مثل هذه الاتهامات.
أين ذهبت الأموال؟ سؤال يحتاج إلى إجابة رسمية
إذا كانت الشراكة قد أتاحت لموريتانيا تمويلاً إضافياً ودعماً أمنياً وإنسانياً وتنموياً، فإن السؤال الذي يظل مطروحاً هو: ما الذي نُفذ فعلياً من الالتزامات المعلنة؟
ويحتاج الرأي العام إلى بيانات واضحة بشأن المبالغ التي صُرفت، والجهات التي استفادت منها، والمشاريع التي اكتملت، والنتائج التي تحققت في التشغيل والتنمية وحماية اللاجئين، فضلاً عن الموارد الوطنية التي تحملتها موريتانيا لتأمين حدودها والتعامل مع تدفقات الهجرة.
كما أن نشر تفاصيل التنفيذ يتيح تقييم مدى استفادة المواطنين من الشراكة، بدلاً من الاكتفاء بالأرقام الإجمالية التي تعلن عند توقيع الاتفاقات.
حقوق المهاجرين جزء من المسؤولية
لا ينحصر تقييم الاتفاق في الجانب المالي والأمني. فالتعاون على ضبط الهجرة يجب أن يُقاس أيضاً بمدى احترام القانون، وضمان حقوق الأشخاص الذين يتم توقيفهم أو ترحيلهم، وتوفير آليات فعالة للتحقيق في أي انتهاكات.
وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير نشرته يوم 27 أغسطس 2025، مزاعم وانتهاكات بحق مهاجرين في موريتانيا، وانتقدت بعض جوانب التعاون الأوروبي المرتبط بإدارة الحدود. وتستدعي هذه القضايا الشفافية والتحقيق والمساءلة عند ثبوت المخالفات، دون افتراض أن كل إجراء أمني يشكل انتهاكاً.
وفي هذا السياق، تقع على الجهات الموريتانية المعنية مسؤولية ضمان أن تتم إجراءات ضبط الحدود في إطار القانون، وأن تكون حماية الأرواح والحقوق جزءاً أساسياً من السياسة المتبعة.
ما الذي ينبغي أن توضحه وزارة الداخلية؟
تطرح هذه الشراكة مجموعة من الأسئلة الرقابية المشروعة، أبرزها:
– ما الالتزامات التنفيذية التي تولتها وزارة الداخلية بعد توقيع إعلان مارس 2024؟
– ما حجم التمويل الذي خُصص فعلياً للقطاع، وما الذي صُرف منه؟
– ما المعدات والتجهيزات وبرامج التدريب التي حصلت عليها الأجهزة المعنية؟
– ما آليات الرقابة على عمليات توقيف المهاجرين واحتجازهم وترحيلهم؟
– ما النتائج التي حققتها الشراكة، وما نصيب المواطنين والمجتمعات المستضيفة من عائدها التنموي؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تعني توجيه اتهام مسبق إلى الوزير السابق، بل تمثل حقاً للرأي العام في معرفة كيفية إدارة اتفاق دولي ترتبط به ملفات حساسة، تشمل الأمن والمال العام وحقوق الإنسان.
الخلاصة: مسؤولية التوقيع لا تعني مسؤولية منفردة عن كل شيء
كان محمد أحمد ولد محمد الأمين طرفاً موريتانياً رسمياً في إطلاق شراكة الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، وتوقيعه على الإعلان المشترك حقيقة موثقة. أما تحديد مسؤوليته التفصيلية عن التفاوض المالي، وتوزيع الأموال، وتنفيذ الالتزامات، فيتطلب الاطلاع على الوثائق التنفيذية والقرارات الإدارية والمالية ذات الصلة.
والسؤال الذي يطرحه «اليوم السابع الموريتاني» ليس ما إذا كان الوزير قد وقّع الوثيقة فحسب، بل ما إذا كانت الدولة قد نشرت حصيلة واضحة لما التزمت به وما حصلت عليه وما أنجزته.
ففي الاتفاقات التي تمس السيادة والأمن والهجرة وحقوق الإنسان، لا تكفي معرفة من وقّع؛ بل يجب أيضاً معرفة ما نُفّذ، ومن أشرف عليه، وأين صُرفت الأموال، وما الذي عاد على موريتانيا ومواطنيها.
—
المصادر
1. المفوضية الأوروبية – المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية: الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في مجال الهجرة، مع توثيق توقيع الإعلان المشترك في 7 مارس 2024.
https://home-affairs.ec.europa.eu/policies/international-affairs/engagement-partner-countries/africa_en
2. الوكالة الموريتانية للأنباء: «موريتانيا والاتحاد الأوروبي يوقعان إعلاناً حول الهجرة»، 7 مارس 2024.
https://ami.mr/fr/archives/241653
3. دائرة العمل الخارجي الأوروبي: «الاتحاد الأوروبي وموريتانيا»، ويتضمن محاور الشراكة ومجالات التعاون والتمويل المعلن.
https://www.eeas.europa.eu/mauritania/european-union-and-mauritania_en
4. المفوضية الأوروبية: «إطلاق شراكة جديدة للهجرة مع موريتانيا»، 7 مارس 2024.
https://www.europarl.europa.eu/cmsdata/296596/The_European_Commission_launches_new_migration_partnership_with_Mauritania_%20%281%29.pdf
5. هيومن رايتس ووتش: تقرير حول أوضاع المهاجرين والتعاون الأوروبي في موريتانيا، 27 أغسطس 2025.
https://www.hrw.org/
اليوم السابع الموريتاني | تقرير
أثار التعاون بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة تساؤلات حول طبيعة المقابل المالي الذي حصلت عليه نواكشوط، وحجم الالتزامات التي تعهدت بها في إطار الحد من الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، والدور الذي اضطلع به وزير الداخلية السابق محمد أحمد ولد محمد الأمين في إرساء هذه الشراكة وتنفيذها.
وتعود المحطة الأبرز في هذا المسار إلى 7 مارس 2024، حين وقّع ولد محمد الأمين، بصفته وزير الداخلية واللامركزية آنذاك، إعلاناً مشتركاً مع المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون، لإطلاق شراكة وحوار بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة. وأكدت الوكالة الموريتانية للأنباء أن الوثيقة تمثل إطاراً مرجعياً للتعاون، مع الإشارة إلى أنها غير ملزمة قانونياً وفق التصريحات التي رافقت توقيعها.
210 ملايين يورو.. خلفية الاتفاق
سبق توقيع الإعلانَ المشتركَ إعلانُ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها نواكشوط في 8 فبراير 2024، تعبئة 210 ملايين يورو لدعم موريتانيا.
ولا يقتصر هذا التمويل على مراقبة الحدود، بل يشمل مجالات متعددة، من بينها إدارة الهجرة، ومكافحة شبكات التهريب، ودعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، والمساعدات الإنسانية، وخلق فرص العمل، والتنمية والاستثمار.
وبالتالي، فإن تقديم المبلغ باعتباره ثمناً مباشراً لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا لا يعكس وحده طبيعة الحزمة المالية أو توزيع مكوناتها. كما أن الإعلان عن التمويل لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ صُرف أو وصل نقداً إلى الخزينة الموريتانية.
ما دور وزير الداخلية السابق؟
يتمثل الدور المثبت رسمياً لمحمد أحمد ولد محمد الأمين في تمثيل الجانب الموريتاني وتوقيع الإعلان المشترك، الذي وضع إطاراً للتعاون في ملفات تدخل أجزاء أساسية منها ضمن اختصاص وزارة الداخلية.
وتشمل هذه الملفات تعزيز إدارة الحدود البرية والبحرية، وتطوير قدرات الأجهزة المعنية، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والتعاون في عمليات الإنقاذ، والتعامل مع قضايا العودة وإعادة القبول، مع النص على احترام حقوق المهاجرين واللاجئين وكرامتهم.
لكن التوقيع على الإعلان لا يثبت، بمفرده، أن الوزير كان صاحب القرار الوحيد في التفاوض على جميع تفاصيل التمويل أو إدارة كل المشاريع المرتبطة به. فالحزمة الأوروبية تضم مجالات تتجاوز اختصاص وزارة الداخلية، وتتداخل فيها مسؤوليات مؤسسات حكومية وشركاء أوروبيين متعددين.
ومن هنا، ينبغي التمييز بين المسؤولية السياسية والإدارية عن الملفات الداخلة ضمن اختصاص الوزارة، وبين أي اتهام يتعلق بمنافع شخصية أو مخالفات مالية، إذ لا تتوافر في المصادر المذكورة أدلة تثبت مثل هذه الاتهامات.
أين ذهبت الأموال؟ سؤال يحتاج إلى إجابة رسمية
إذا كانت الشراكة قد أتاحت لموريتانيا تمويلاً إضافياً ودعماً أمنياً وإنسانياً وتنموياً، فإن السؤال الذي يظل مطروحاً هو: ما الذي نُفذ فعلياً من الالتزامات المعلنة؟
ويحتاج الرأي العام إلى بيانات واضحة بشأن المبالغ التي صُرفت، والجهات التي استفادت منها، والمشاريع التي اكتملت، والنتائج التي تحققت في التشغيل والتنمية وحماية اللاجئين، فضلاً عن الموارد الوطنية التي تحملتها موريتانيا لتأمين حدودها والتعامل مع تدفقات الهجرة.
كما أن نشر تفاصيل التنفيذ يتيح تقييم مدى استفادة المواطنين من الشراكة، بدلاً من الاكتفاء بالأرقام الإجمالية التي تعلن عند توقيع الاتفاقات.
حقوق المهاجرين جزء من المسؤولية
لا ينحصر تقييم الاتفاق في الجانب المالي والأمني. فالتعاون على ضبط الهجرة يجب أن يُقاس أيضاً بمدى احترام القانون، وضمان حقوق الأشخاص الذين يتم توقيفهم أو ترحيلهم، وتوفير آليات فعالة للتحقيق في أي انتهاكات.
وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير نشرته يوم 27 أغسطس 2025، مزاعم وانتهاكات بحق مهاجرين في موريتانيا، وانتقدت بعض جوانب التعاون الأوروبي المرتبط بإدارة الحدود. وتستدعي هذه القضايا الشفافية والتحقيق والمساءلة عند ثبوت المخالفات، دون افتراض أن كل إجراء أمني يشكل انتهاكاً.
وفي هذا السياق، تقع على الجهات الموريتانية المعنية مسؤولية ضمان أن تتم إجراءات ضبط الحدود في إطار القانون، وأن تكون حماية الأرواح والحقوق جزءاً أساسياً من السياسة المتبعة.
ما الذي ينبغي أن توضحه وزارة الداخلية؟
تطرح هذه الشراكة مجموعة من الأسئلة الرقابية المشروعة، أبرزها:
-
ما الالتزامات التنفيذية التي تولتها وزارة الداخلية بعد توقيع إعلان مارس 2024؟
-
ما حجم التمويل الذي خُصص فعلياً للقطاع، وما الذي صُرف منه؟
-
ما المعدات والتجهيزات وبرامج التدريب التي حصلت عليها الأجهزة المعنية؟
-
ما آليات الرقابة على عمليات توقيف المهاجرين واحتجازهم وترحيلهم؟
-
ما النتائج التي حققتها الشراكة، وما نصيب المواطنين والمجتمعات المستضيفة من عائدها التنموي؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تعني توجيه اتهام مسبق إلى الوزير السابق، بل تمثل حقاً للرأي العام في معرفة كيفية إدارة اتفاق دولي ترتبط به ملفات حساسة، تشمل الأمن والمال العام وحقوق الإنسان.
الخلاصة: مسؤولية التوقيع لا تعني مسؤولية منفردة عن كل شيء
كان محمد أحمد ولد محمد الأمين طرفاً موريتانياً رسمياً في إطلاق شراكة الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، وتوقيعه على الإعلان المشترك حقيقة موثقة. أما تحديد مسؤوليته التفصيلية عن التفاوض المالي، وتوزيع الأموال، وتنفيذ الالتزامات، فيتطلب الاطلاع على الوثائق التنفيذية والقرارات الإدارية والمالية ذات الصلة.
والسؤال الذي يطرحه «اليوم السابع الموريتاني» ليس ما إذا كان الوزير قد وقّع الوثيقة فحسب، بل ما إذا كانت الدولة قد نشرت حصيلة واضحة لما التزمت به وما حصلت عليه وما أنجزته.
ففي الاتفاقات التي تمس السيادة والأمن والهجرة وحقوق الإنسان، لا تكفي معرفة من وقّع؛ بل يجب أيضاً معرفة ما نُفّذ، ومن أشرف عليه، وأين صُرفت الأموال، وما الذي عاد على موريتانيا ومواطنيها.
المصادر
-
المفوضية الأوروبية – المديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية: الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا في مجال الهجرة، مع توثيق توقيع الإعلان المشترك في 7 مارس 2024.
https://home-affairs.ec.europa.eu/policies/international-affairs/engagement-partner-countries/africa_en -
الوكالة الموريتانية للأنباء: «موريتانيا والاتحاد الأوروبي يوقعان إعلاناً حول الهجرة»، 7 مارس 2024.
https://ami.mr/fr/archives/241653 -
دائرة العمل الخارجي الأوروبي: «الاتحاد الأوروبي وموريتانيا»، ويتضمن محاور الشراكة ومجالات التعاون والتمويل المعلن.
https://www.eeas.europa.eu/mauritania/european-union-and-mauritania_en -
المفوضية الأوروبية: «إطلاق شراكة جديدة للهجرة مع موريتانيا»، 7 مارس 2024.
https://www.europarl.europa.eu/cmsdata/296596/The_European_Commission_launches_new_migration_partnership_with_Mauritania_%20%281%29.pdf -
هيومن رايتس ووتش: تقرير حول أوضاع المهاجرين والتعاون الأوروبي في موريتانيا، 27 أغسطس 2025.
https://www.hrw.org/



