آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

الدراجات المحجوزة في نواكشوط.. تطبيق للقانون أم قضية تُوظَّف سياسيًا

الدراجات المحجوزة في نواكشوط.. تطبيق للقانون أم قضية تُوظَّف سياسيًا

الدراجات المحجوزة في نواكشوط.. تطبيق للقانون أم قضية تُوظَّف سياسيًا
نواكشوط اليوم السابع الموريتاني
ينبغي فهم السياق الذي أدى إلى تجميع هذا العدد الكبير من الدراجات النارية لدى السلطات، بعيدًا عن توظيف القضية سياسيًا أو تقديمها باعتبارها ظلمًا للشباب العاطلين واستهدافًا لمصادر رزقهم.
فقد جُمعت هذه الدراجات خلال حملة أمنية وإدارية هدفت إلى تنظيم حركة الدراجات النارية، والتحقق من وثائقها، وهوية مالكيها، وطبيعة الأنشطة التي تُستخدم فيها. وأظهرت عمليات التدقيق، وفق المعطيات المتداولة بشأن الحملة، أن عددًا معتبرًا منها لا يتوفر على وثائق قانونية تثبت الملكية أو تسمح باستخدامه.
أما أصحاب الدراجات الذين راجعوا الجهات المختصة، سواء كانوا مواطنين أو أجانب مقيمين بصفة قانونية، وقدموا ما يثبت ملكيتهم وأكملوا إجراءات التسجيل والتسوية، فقد استعادوا دراجاتهم بعد توثيق ملكيتها وتحميلهم المسؤولية القانونية عن استخدامها.
وبذلك، فإن الدراجات التي ما تزال محتجزة يُفترض أن تكون وضعيتها القانونية غير مكتملة، أو أن ملكيتها لم تُثبت حتى الآن. كما أن بعض أصحابها لم يتقدموا للمطالبة بها، من دون أن يعني ذلك تلقائيًا إدانتهم أو امتلاكهم سوابق، إذ تظل أسباب غيابهم بحاجة إلى معلومات رسمية موثقة.
والقاعدة التي ينبغي أن تحكم هذا الملف واضحة: كل مواطن أو مقيم أجنبي بصفة قانونية يتقدم بما يثبت ملكيته لإحدى الدراجات، ويستكمل الإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة، يجب أن تُسلَّم إليه دراجته دون عراقيل.
إن تنظيم قطاع الدراجات النارية ضرورة أمنية وقانونية، لكنه يتطلب في الوقت نفسه الشفافية، وتوضيح الإجراءات للرأي العام، وضمان حق كل مالك في استعادة دراجته متى أثبت ملكيتها وسوّى وضعيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى