لبات ولد المعيوف.. توقيف مستمر وتصاعد المطالب بالإفراج عنه
نواكشوط – اليوم السابع الموريتاني
تتواصل قضية اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف وسط تصاعد سياسي وإعلامي، في ظل استمرار توقيفه وعدم إعلان السلطات، حتى الآن، بشكل واضح عن التهم الموجهة إليه أو الأسباب القانونية الكاملة وراء احتجازه.
وكان ولد المعيوف، وهو عضو المكتب التنفيذي لحزب «موريتانيا إلى الأمام»، قد استُدعي من طرف مكتب الشرطة المكلف بمكافحة الجرائم السيبرانية، قبل أن يتم اقتياده إلى مقر الدرك الوطني، عقب مشاركته في بث إعلامي تضمن مواقف سياسية حادة تجاه السلطة ومسار الحوار الوطني.
وبحسب رئيس الحزب نور الدين ولد محمدو، فإن قيادة الحزب لم تُبلّغ حتى الآن بطبيعة التهم الموجهة إلى ولد المعيوف أو الأسباب التفصيلية لتوقيفه، مؤكداً أن آخر المعلومات المتوفرة تشير إلى أنه في ظروف جيدة.
تصريحات فجّرت الجدل
جاء توقيف ولد المعيوف بعد تصريحات إعلامية دعا فيها المعارضة إلى توحيد صفوفها ومقاطعة الحوار، كما تحدث صراحة عن ضرورة العمل على إسقاط النظام، وهي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتزامن ذلك مع تداول تسجيل صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي نُسب إليه، غير أن رئيس حزب «موريتانيا إلى الأمام» نفى أن يكون التسجيل عائداً إلى ولد المعيوف، ووصفه بأنه مفبرك.
الحزب يصعّد.. والحوار يدخل دائرة الأزمة
واحتجاجاً على استمرار توقيف أحد قياداته، أعلن حزب «موريتانيا إلى الأمام» تجميد مشاركته في الأنشطة والاجتماعات التحضيرية للحوار الوطني، معتبراً أن مواصلة الحوار في ظل توقيف قيادي بارز في الحزب أمر صعب.
كما شهدت الأيام الماضية وقفات احتجاجية متتالية للمطالبة بالإفراج عنه، كان آخرها وقفة وُصفت بأنها الثالثة على التوالي، وشارك فيها ناشطون سياسيون ومعارضون ورؤساء أحزاب.
ولم تقتصر المطالب على حزب ولد المعيوف، إذ طالب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية بالإفراج عنه، معبراً عن قلقه من ظروف توقيفه، ومشيراً إلى أن أسرته وحزبه لم يتمكنا، وفق ما أورده الائتلاف، من معرفة التهم الموجهة إليه أو أسباب احتجازه.
إلى أين تتجه القضية؟
تضع قضية لبات ولد المعيوف السلطات أمام اختبار حساس بين الاعتبارات الأمنية والقانونية من جهة، وحدود حرية التعبير والعمل السياسي من جهة أخرى.
وفي المقابل، فإن استمرار غياب توضيح رسمي للرأي العام بشأن التهمة أو الأساس القانوني للتوقيف يترك مساحة واسعة للتأويلات السياسية، خصوصاً أن القضية تأتي في مرحلة حساسة من التحضير للحوار الوطني.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يتجه الملف نحو الإفراج عن ولد المعيوف، أم نحو إحالة قضائية وإعلان التهم رسمياً؟
وحتى آخر المعطيات المنشورة التي أمكن التحقق منها، لم يظهر إعلان رسمي موثوق عن الإفراج عنه أو عن صدور حكم قضائي بحقه.
زر الذهاب إلى الأعلى