آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

المهرج وسياسيو موريتانيا.. حين يصبح المشهد السياسي سيركًا

المهرج وسياسيو موريتانيا.. حين يصبح المشهد السياسي سيركًا

المهرج وسياسيو موريتانيا.. حين يصبح المشهد السياسي سيركًا

نواكشوط اليوم السابع الموريتاني

في السياسة، لا يحتاج المهرج إلى قبعة ملونة أو أنف أحمر كي يضحك الجمهور؛ يكفي أحيانًا أن يتحدث كثيرًا، ويعد أكثر، ثم ينسى ما قاله بمجرد انتهاء التصفيق.
في موريتانيا، يبدو أن بعض السياسيين اكتشفوا وصفة جديدة للعمل السياسي: خطابات طويلة، وابتسامات عريضة، ومصافحات أمام الكاميرات، ووعود تتغير بتغير اتجاه الريح.
المشكلة ليست في وجود المهرج، فالمهرج يؤدي دوره بوضوح ويعلن أنه جاء لإضحاك الناس. المشكلة عندما يرتدي المهرج بدلة سياسية ويطلب من الجمهور أن يتعامل مع عرضه باعتباره مشروعًا وطنيًا.
وهنا يصبح السؤال: من يضحك على من؟
فالجمهور الموريتاني لم يعد بحاجة إلى تذاكر لدخول السيرك السياسي؛ يكفي أن يفتح هاتفه ليرى العروض اليومية، من مهرجانات الحشد إلى بيانات التأييد، ومن الولاء المطلق إلى المعارضة المطلقة، وأحيانًا التحول بينهما في وقت قياسي.
ولعل أخطر ما في المشهد أن بعض السياسيين لا يريدون تغيير الواقع، بل يريدون فقط إدارة التصفيق حوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى