آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتمقالاتولنا كلمة

 أزمة داخل الأغلبية الموريتانية.. «جمع» تجمّد صلاتها بالائتلاف احتجاجًا على طريقة تشكيل لجنة الحوار

 أزمة داخل الأغلبية الموريتانية.. «جمع» تجمّد صلاتها بالائتلاف احتجاجًا على طريقة تشكيل لجنة الحوار

 أزمة داخل الأغلبية الموريتانية.. «جمع» تجمّد صلاتها بالائتلاف احتجاجًا على طريقة تشكيل لجنة الحوار

اليوم السابع الموريتاني

يفتح إعلان جبهة المواطنة والعدالة «جمع» تجميد جميع صلاتها بائتلاف أحزاب الأغلبية باب التساؤلات حول طبيعة التنسيق بين مكونات الأغلبية الرئاسية، ومدى قدرتها على توحيد مواقفها بشأن الحوار السياسي المرتقب.

وجاء القرار، وفقًا للخبر المتداول، احتجاجًا على ما وصفته الجبهة بأنه قرار أحادي اتخذه حزب الإنصاف، تمثل في تعيين ثمانية ممثلين للأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار، دون اعتماد آلية توافقية تحظى بقبول مختلف مكونات الائتلاف.

ولا يتعلق الخلاف، في ظاهره، بمجرد أسماء الممثلين، بل يمتد إلى مسألة أوسع: من يملك حق تحديد ممثلي الأغلبية، وكيف تُتخذ القرارات داخل ائتلاف يفترض أن تجمع أطرافه شراكة سياسية؟

### من خلاف على الأسماء إلى أزمة ثقة

تكتسب الخطوة دلالتها من توقيتها، إذ تأتي في مرحلة التحضير للحوار الوطني، الذي يُنتظر أن يناقش قضايا وطنية وسياسية كبرى، من بينها مستقبل التطور الديمقراطي وآليات التوافق بين الفاعلين السياسيين.

وكانت أحزاب الأغلبية قد أعلنت، في بيان سابق صدر عقب اجتماعها يوم 2 أكتوبر، أنها منحت مزيدًا من الوقت لاستكمال التشاور بشأن اختيار ممثليها في لجنة الإشراف على الحوار.

لكن إعلان الأسماء لاحقًا دون التوصل إلى توافق يحظى بقبول جميع الأطراف، بحسب رواية جبهة «جمع»، أعاد إلى الواجهة سؤالًا جوهريًا حول حدود دور حزب الإنصاف في إدارة التنسيق داخل الأغلبية، ومدى مراعاة التعددية السياسية بين مكوناتها.

وفي المقابل، أعلنت منسقية أحزاب الأغلبية اعتماد ممثليها الثمانية، موضحة أن الاختيار استند إلى معايير تتعلق بالتمثيل في الجمعية الوطنية وعدد المستشارين البلديين عند التعادل.

### ماذا يعني تجميد العلاقات؟

لا يعني تجميد العلاقات بالضرورة انسحاب جبهة «جمع» نهائيًا من الأغلبية، ولا يثبت وحده انهيار الائتلاف، لكنه يمثل اعتراضًا سياسيًا واضحًا على طريقة اتخاذ القرار.

وتبرز أمام الأطراف المعنية ثلاثة تحديات رئيسية:

* استعادة الثقة: عبر توضيح آلية اختيار الممثلين ومدى احترامها للتشاور بين الأحزاب.

* ضمان التمثيل: حتى لا تشعر الأحزاب الأقل وزنًا انتخابيًا بأن حضورها داخل الائتلاف شكلي.

* حماية مسار الحوار: من انتقال الخلافات الداخلية للأغلبية إلى خلافات تعرقل التحضير للحوار الوطني.

### هل يؤثر الخلاف على الحوار المرتقب؟

من المبكر الجزم بأن هذه الأزمة ستؤدي إلى تعطيل الحوار أو إفشاله، لكن استمرار الخلاف دون تسوية قد يضعف قدرة الأغلبية على تقديم نفسها بصفتهـا طرفًا متماسكًا في الحوار.

وتكمن المفارقة في أن الحوار المرتقب يفترض أن يهيئ مساحة للتشاور والتوافق بين القوى السياسية، بينما تكشف أزمة اختيار ممثلي الأغلبية عن خلاف بشأن قواعد التشاور داخل أحد أطرافه.

فإذا كانت الأحزاب الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تختلف حول آلية تمثيلها، فإن معالجة هذا الخلاف ستكون اختبارًا عمليًا لقدرتها على بناء موقف مشترك قبل الانتقال إلى القضايا الوطنية الأوسع.

### الخلاصة

إن تجميد جبهة المواطنة والعدالة «جمع» صلاتها بائتلاف أحزاب الأغلبية يتجاوز، في دلالته السياسية، الاعتراض على قائمة أسماء؛ فهو يطرح سؤالًا عن طبيعة الشراكة داخل الأغلبية: هل تقوم على التشاور والتوافق، أم على ترجيح وزن الحزب الأكبر عند اتخاذ القرارات؟

وتبقى الخطوة التالية هي التي ستحدد اتجاه الأزمة: هل تنجح الأطراف في فتح مشاورات جديدة تعيد الجبهة إلى التنسيق، أم يتحول الخلاف حول لجنة الإشراف إلى شرخ أوسع داخل الأغلبية؟

المصادر:

* صحيفة تقدمي: [جبهة المواطنة والعدالة تجمّد صلتها بأحزاب الأغلبية](https://ar.taqadoumy.mr/archives/87399?utm_source=chatgpt.com).

* صحيفة الصحراء: [حزب «جمع» يعلن تجميد علاقته بالأغلبية ويرفض آلية اختيار ممثليها](https://www.essahraa.info/node/57332?utm_source=chatgpt.com).

* حزب الإنصاف: [بيان اجتماع منسقية أحزاب الأغلبية بتاريخ 2 أكتوبر 2026](https://partielinsaf.mr/archives/17669?utm_source=chatgpt.com).

* صحيفة تقدمي: [الأغلبية الرئاسية تعلن ممثليها في لجنة الإشراف على الحوار](https://ar.taqadoumy.mr/archives/87413?utm_source=chatgpt.com).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى