آراءأخبار وطنيةاخبار الولاياتثقافةمقالاتولنا كلمة

  الوزير الأول أمام الكاميرات… هل تتحول الزيارات الميدانية إلى إنجازات أم تبقى مجرد صور؟

  الوزير الأول أمام الكاميرات… هل تتحول الزيارات الميدانية إلى إنجازات أم تبقى مجرد صور؟

 اليوم السابع الموريتاني

  الوزير الأول أمام الكاميرات… هل تتحول الزيارات الميدانية إلى إنجازات أم تبقى مجرد صور؟

المواطن لا ينتظر مزيداً من الشعارات، بل خدمات تصل إليه ونتائج يلمسها في حياته اليومية.

تحت شعار «المواطن هو الغاية، ووصول الخدمة هو المعيار»، يقدم الفيديو المرفق صورة للوزير الأول في إطار نشاط ميداني يحمل رسالة حكومية واضحة: الاقتراب من المواطن ومتابعة الخدمات.

لكن خلف هذه الصورة يبرز سؤال سياسي مشروع: هل أصبح النزول إلى الميدان أداة حقيقية لمحاسبة الإدارة وتسريع المشاريع، أم أن الزيارات الحكومية باتت تتفوق إعلامياً على نتائجها؟

لا أحد ينكر أهمية متابعة المسؤولين للمشاريع على الأرض، لكن المواطن الذي ينتظر الماء والكهرباء والعلاج والعمل لا تعنيه كثرة الكاميرات بقدر ما تعنيه نهاية معاناته.

فالميدان ليس منصة للتصوير، بل امتحان للمسؤولية.

وإذا كانت الحكومة ترفع شعار وصول الخدمة، فإن من حق الرأي العام معرفة المشاريع التي اكتملت، وتلك التي تعثرت، والجهات المسؤولة عن التأخير، والمواعيد المحددة لتصحيح الاختلالات.

إن أخطر ما قد يواجه أي حكومة ليس ضعف خطابها الإعلامي، بل اتساع المسافة بين ما تقوله وما يعيشه المواطن.

ولذلك فإن الزيارة الميدانية الناجحة لا تنتهي بمغادرة موكب المسؤول، وإنما تبدأ نتائجها عندما تتغير حياة الناس إلى الأفضل.

ويبقى السؤال الذي تطرحه اليوم السابع الموريتاني: هل نحن أمام حكومة تقيس نجاحها بوصول الخدمات، أم أمام إعلام يقيس نجاح الحكومة بعدد الزيارات والتغطيات؟

الإجابة لا تقدمها الكاميرات، وإنما يقدمها الواقع.

اليوم السابع الموريتاني — صوت المواطن ورقابة على الأداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى